يعتبر العراق من اكثر البلدان التي تعرضت للتغير الديمغرافي على مر العصور وذلك لعدة اسباب منها العمر الطويل لهذا البلد والذي يمتد لاكثر من ٧ الاف سنة والاحداث والغزوات والاحتلالات التي مر بها ونظرا لما يتمتع به هذا البلد من موقع مهم وخيرات طبيعيه لاتعد ولاتحصى سنحاول تسليط الضوء على ماحصل من تغير ديموغرافي في التركيبه السكانيه في العراق بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية والى يومنا هذا والتي كانت قوة السلطه هي السلاح المسلط على ابناء هذا البلد مدفوعه من صراعات السلطة و مصالح رجالها تاره ومن الصراعات الاقليمية تاره اخرى والضحيه دائما كان المواطن العراقي والسواد الاعظم من هذا الشعب لاذنب لهم سوى انهم من هذه الديانة او الطائفة او القوميه يجب معاملة المواطن العراقي كونه عراقي ليس كونه ينتمي لديانة او طائفه او قوميه او عرق معين ولايجوز تسقيط الخلافات السياسيه على المواطن العراقي هذا مايحصل في الدول التي تحكمها انظمة متفتحة ولها رؤية صحيحه وام كانت تدعي الديمقراطية شكلا وليس مضموننا.

يتكون نسيج المجتمع العراقي من عدة ديانات وقوميات واعراق تعيش وتتعايش بعيدا عن هذه المسميات والتبعيات وقل ان تجد مثيلها في الدول الاخرى وهذا من اهم مايميز المجتمع العراقي،
سنتطرق في هذا الدراسة الى الهجره والتهجير التي احاطت بيهود العراق في مطلع خمسينات القرن المنصرم.

يمثل اليهود احد مكونات المجتمع العراقي ويعود وجوده بالعراق الى القرن السابع قبل الميلاد وعاشوا وتعايشوا واندمجوا في المجتمع العراقي ولكي لا نتفرع ونركز على الفتره الزمنيه المقصوده فنرى خلال العهد الملكي وجود اليهود في جميع مفاصل الدوله ومنهم شخصيات سياسيه واقتصاديه وعلميه مشهوره ويشهد لهم الجميع بالنزاهة والكفاءة فعلا سبيل المثال كان ساسون حسقيل اول وزير للمالية في العهد الملكي سنة ١٩٢١ وكان من الاشخاص المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة ولم نرى ضياع فلس واحد من ميزانية ألدولة في وقته وفي المجال العلمي الدكتور جاك عبود الذي كان من امهر جراحي الدماغ على مستوى العالم ويقصده المرضى من دول اوربية والقائمة تطول والعراق بلد معروف بكفائة ابناءه في مختلف الاختصاصات بعد نتجية حرب عام ٤٨ المعروفه كانت قاسية على الشعوب العربيه وخاصة شعوب البلدان العربيه التي شاركت بالحرب والعراق واحدة منها ولكنها لم تشهد الا اعتدائات فرديه محدوده على العراقيين من الديانه اليهوديه لتذكر اصلا ولكن بعد ظهور المد القومي العربي ونجاح (ثورة ٥٢) ووصول جمال عبد الناصر للحكم واشتداد المد القومي في بلدان المنطقة تعرض يهود العراق في مطلع سنة ١٩٥٤ الى مضايقات كثيره واعتداءات دفعتهم الى مغادرة العراق الى ايران كمحطة مؤقته الى حين ان تهدأ الاوضاع فبعضهم من باع مايملك والقسم الاكبر تركوا ممتلكاتهم و اعمالهم في العراق بامل هدوء الوضع وعودتهم للعراق وكان اليهود يسكنون في عدة مناطق ببغداد وكانوا يمثلون بيه السواد الاعظم مثل البتاوين والكرادة الشرقية وشارع النهر وكانت من افضل وارقى مناطق بغداد في وقتها اضافة الى وجودهم بمحافظات بابل و ديالى و ذي قار و ميسان والانبار وموصل وكركوك والبصرة واصبحت الاموال والممتلكات اليهوديه تحت سيطرة الامانة العامة للاموال المجمدة التي انشأت بعد (ثورة ٥٨)
يتبع…..

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

أكتب تعليق