يشهد الشارع العراقي اليوم في مختلف محافظات البلد حالة من الاضطراب فعلى الرغم من انتهاء الانتخابات وعمليات التصويت بعد مراهنة الكثير من الناس والقوى على فشل العملية الانتخابية واستبعاد امكانية عقد الانتخابات المبكرة الا ان ماحدث لم يكن بالحسبان
بأختصار شديد فأن هذه الانتخابات لا تختلف عن سابقتها في السنوات الماضية من حيث الإجراء والشفافية والمصداقية والنزاهة والامر معلوم للشعب العراقي بأكمله
ولكن ماحدث يوم امس شكل صدمة كبيرة للبعض حيث بدأت التصريحات تنذر بدخول المكون الواحد في صراع مع نفسه.

بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات والتي شهدت تراجع عدد من الكيانات والقوى السياسية بشكل كبير وتقدم كيانات اخرى لم يكن من المتوقع لها هذا التقدم ودخول كيانات جديده كذلك للعملية السياسية و اضافة الى نجاح عدد جيد من المرشحين المستقلين ، بدأت المفاجآت الانتخابية بالآتي حصول التيار الصدري على عدد كبير من مقاعد المجلس الأمر الذي سيمكنه من تشكيل حكومة ذات اغلبيه في حالة تكوين ائتلاف يضم التيار وكيان او كيانين اخرين من الكيانات التي حصلت على عدد جيد من المقاعد ، اما واقع الأمر وما يحدث على الساحة حاليا نرى تصعيد اعلامي واجتماعات لكتل سياسية ترفض نتائج الانتخابات وتنعتها بالمزوره وتتهم جهات بسرقة اصواتها لايخفى على القارئ حصول شراء للاصوات كعادة جميع العمليات الانتخابية السابقة وتلاعب في المراكز الانتخابيه من قبل جهات سياسيه والتي حصلت في مختلف محافظات البلد حيث رأينا في العديدمن مقاطع
الفديو عمليات ابتزاز لفوج من الحشد العشائري للتصويت لشخص بعينه .

سبق وان ذكرنا في دراسة لمركز ذو الفقار قبل الانتخابات
تحدثنا فيها عن السيناريو القائم حالياً والذي ينبئ بنشوب صراع بين الكتل السياسية واذرعها المسلحة على الأرض.
من المفارقات العجيبة في هذه العملية الانتخابية هي نسبة المشاركة والتي وفقاً للعديد من المراقبين المستقلين فأنها لم تتجاوز ال٪؜١٧ الرقم الذي قالت بدورها المفوضية انه غير صحيح وان النسبة بلغت ٪؜٤٩
الامر المضحك المبكي حقيقة وكأن المفوضية تفاخر بهذه النسبة المخزية تعدى الأمر هذا الحد حيث اعلنت المفوضية عن نتائج معينة على موقعها ثم قامت بسحبها
واصدار نتائج اخري.

من الواجب التنبيه هنا الى ان المركز لا يتبنى نتيجة كتلة معينة لا تأييداً ولا معارضةً إلا ان الامر اصبح ضرب من الخيال حقيقة ولا يمكن توافره في بلد اخر.

رأينا تصريحات من زعيم التيار الصدري صاحب الكتلة ذات العدد الأكبر من الأصوات ، تصريح جديد لم نعهده سابقاً استخدم فيه عبارات قوية وجهها للكيانات في الداخل وللدول الاقليمية المحيطة في الخارج، وعلى أثر الإعلان كذلك سمعنا العديد من تصريحات قادة المليشيات ابرزها التصريح الذي هدد بحرق مقار التيار الصدري.

على صعيد اخر قدم العديد من المرشحين اثباتاتهم بالأشرطة ان نسب التصويت المعلنة بحقهم غير حقيقية وان العدد الفعلي اكثر بكثير من ذلك مما قد يضطر المفوضية الى إعادة الفرز بشكل يدوي.

ختاماً الايام القادمة حبلى بالمفاجآت وتحمل في طياتها الكثير بهذا الخصوص .

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

أكتب تعليق