سبق وان تحدثنا في الجزئين الماضيين عن التعريف الفعلي لقانون قيصر والأمور الرئيسية التي يقوم عليها القانون وكذلك تأثيرات القانون على الواقع العراقي وامكانية تطبيقه واحتمالات تأثيره على الساحة العراقية.

واما اليوم فأننا سنكمل الحديث عن امتدادات تأثير القانون على الدول المجاورة لسوريا وكيف أدى إقرار القانون الى تأثير حقيقي ظاهر على الأرض
وخصوصاً في لبنان ، فبعد ان تم إقرار القانون اصيبت الساحة السياسية اللبنانية بحالة من الهلع
فعلى الرغم من ان القانون يستهدف في صيغته الواضحة النظام السوري الا ان النظام في سوريا لم يكن ليستمر لولا وجود الدعم الحقيقي من حلفاءه في المنطقة وخصوصًا حزب الله في لبنان الامر الذي جعل القانون يؤثر بالصميم على الحالة العامة في البلد حيث شكلت الشركات اللبنانية واجهة فعلية للدعم المقدم من حزب الله وعلى قطاعات واسعة وضمن علاقات وطيدة جداً شملت قطاعات رئيسية واساسية مثل الوقود وقطاعات الطاقة المختلفة عوضاً عن الدعم العسكري بالأفراد والعتاد وتسهيل حركة الأموال دخولاً وخروجاً من سوريا عبر هذه الواجهات، بطبيعة الحال فأن العلاقات بين سوريا ولبنان تشكل ارتباطاً وثيقاً
حيث وحتى اليوم لم يتم الترسيم الفعلي للحدود بين البلدين الأمر الذي يسهل عمليات التهريب الحاصلة على جميع المستويات كذلك فأنه من المعلوم ان المصارف اللبنانية ممتلئة بمليارات الدولارات من رؤوس الاموال السورية والتي اصبحت محتجزة قبيل الأزمة التي تشهدها لبنان حاليا، كذلك بالنسبة للشركات اللبنانية الغير معنية بالصراع الدائر والتي تعد سوريا بالنسبة لها وجهة اقتصادية بحتة تأثرت بقانون قيصر بشكل مباشر وواضح كون السوق السورية اصبحت بكفة الميزان في المواجهة مع امريكا حال الدخول فيها ،
عانت لبنان ضمن هذه الحالة على الصعيدين الداخلي والخارجي فمن جهة وجود القانون القادم من الخارج ومن جهة اخرى سيطرة حزب الله على مفاصل رئيسية في الدولة ، ولطرح المثال على ذلك قبل عام من الآن صرح حاكم المصرف المركزي اللبناني ان لبنان يخسر كل عام 4 مليارات دولار امريكي بفعل عملية التهريب الى سوريا.

وفي خصم ما يحدث اليوم فأن العديد من الأصابع توجهت الى قانون قيصر والذي ظهرت ثماره واضحة جلية على الساحة اللبنانية وفق ما نراه من انهيار حالي فهل المستهدف من قانون قيصر هو نظام الأسد فعلاً ام انه ورقة ضغط لخلط الاوراق في المنطقة المحيطة بسوريا.

 

يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

أكتب تعليق