بدأ الحراك الشعبي في مدينة الناصرية منذ انطلاق ثوره تشرين ضد النظام السياسي في العراق لما يمثل هذا النظام من ايقونة فساد لم يشهد العالم مثيلاً لها وسوء إدارة فريد من نوعه على مستوى العالم ، حقيقةً وباختصار فأن الشباب في الناصرية وكجزء لا يتجزأ من العراق خرجوا بمظاهرات واحتجاجات سلمية للمطالبة بحقوق اصبحت ضرباً من الخيال في ضل وجود حكومة الأحزاب في بغداد،خرجوا للمطالبة بأن تكون لهم دولة ذات سيادة دولة تكون فيها الكلمة الأولى والأخيرة للقانون دولة يتمتع في المواطن بأبسط حقوقه ثم ماذا…..؟؟؟؟؟

طالب المتظاهرين من شباب الناصرية بما طالب به المتظاهرين الشباب في مختلف المدن وهي عينها مطالب جميع ابناء الشعب العراقي والذين لم تسنح لهم الفرصة للخروج في هذه المظاهرات لأسباب عدة وهم انفسهم من يعانون من البطاله والافتقار للخدمات الاساسيه بأدنى مستوياتها التي لا تتوافق على الإطلاق مع ما يتمتع به البلد من إمكانيات لا تخفى على أحد وبالتزامن مع إقرار ميزانيات انفجارية على مدى 17 عام والتي لم نرى لها اي انعكاس في الواقع العراقي على جميع الأصعدة وخصوصاً ما يتعلق منها بحياة المواطن.

وأما في يتعلق بالمظاهرات على وجه الخصوص والتي شهد الجميع على سلميتها وخرج فيها المتظاهرين وأمام العالم بأسره ليؤكدوا على ذلك رغم فرط القسوة والعنف التي استخدمت من قبل المليشيات التي تحاول في كل فرصة ان تحل محل المؤسسة الامنيه العراقيه والتي قتلت واغتالت عدد كبير من المتظاهرين بمحاولة يائسة لإسكات شباب واعي حر يطالب بحقوقه المنهوبه نهارا جهارا من قبل حفنه من الخارجين على القانون اصبحوا يتحكمون بمقادير وثروات هذا المواطن ثم وكالعادة لم نرى موقف واحد حقيقي على ارض الواقع من الدول التي ترعى وتمثل حقوق الانسان رغم الادله الواضحة والمثبتة ورغم التهم الباطلة التي يحاولون إلصاقها بالمتظاهرين ليلاً ونهارا تارة بانهم ممولون ومدعومون من دول اقليمية وعالمية وتديرها سفارات تلك الدول من داخل العراق لتنفيذ اجندات معينه وتارة اخرى بأنهم بعثيين ومندسين وابناء سفارات.

شباب الناصرية مستمرين حتى هذه اللحضة في المطالبة بأبسط حقوقهم المشروعة ضمن اعلى درجات الوعي والثقافة ،مطالبهم هي ذاتها مطالب الشباب في مختلف مدن العراق وجميعهم على قناعة واحدة بانه لاتوجد حكومة او قوى اقليمية او عالمية ستكون في صفهم لتحقيق اهدافهم.

اما بالنسبة للمحاولات اليائسة والبائسة ذات الاخراج الهزيل والتي تحاول إماتة هذه الروح عند الشباب فأنها قطعاً لن تثني القوة الشبابيه القادمة من انتزاع حقوقها وبالطرق السلمية والحضارية رغماً عن الجميع.

وختاماً فأن الشباب العراقي يعلم حقيقة بأن المؤسسة الأمنية ونعني هنا “الجيش العراقي الوطني” تقف بصورة مشرفة مع المتظاهرين وكون الشباب يشكل الجزء الأكبر من هذه المؤسسة ولن ينسى حقيقةً الشباب المتظاهر ان الجيش هم العزوة والسند الحقيقي لجميع ابناء البلد وبجميع أطيافهم وهنا لا نتحدث بإسم الشباب وأنما ننقل بتجرد حقيقةً ما أكد ويؤكد عليه الشباب في كل فرصة تسمح بذلك.

الشباب هم أبناء العراق البارين وسيبقون كذلك لايعرفون سوى العراق بلداً لا يحملون جنسيات متعددة ولا يقومون بتنفيذ اجندات معينة، لذلك باءت جميع محاولات حكومة الأحزاب الفاسدة ومليشياتها من إلصاق هذه التهم بهم بالفشل
وسيأتي يوم ليس بالبعيد يرى فيه الشباب العراقي دولتهم المدنية ذات السيادة التي ينعم فيها الجميع بحقوقهم كونهم مواطنين على هذه الأرض.

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

أكتب تعليق