بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على اجزاء واسعه من العراق ، خاصة في المحافظات السنيه ، وتعتبر هذه المناطق ثلث مساحة العراق وذات اهمية استراتيجيه للعراق ودول المنطقة لانها تقع ضمن مناطق خطط مستقبلية للقوى العالمية والاقليمية في المنطقة وهنا نترك الأجابة مفتوحه هل كان ماحصل في حزيران ٢٠١٤ بداية للمخططات المستقبليه؟؟؟

تدعو الفتوى كل من يتمكن من حمل السلاح التطوع للقتال ضد داعش ، وأسس على أثر ذلك الحشد الشعبي بأمر إداري من مكتب رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي لاضفاء الطابع الرسمي على الحشد كظهير للقوات المسلحة العراقية الذي اصبح بعد مدة قصير اقوى من الجيش العراقي نفسه واغلب فصائلة هي من ابناء الشيعة العرب رغم انضمام بعض من ابناء العرب السنة والمسيحيون كفصائل في الحشد ….

تولى الحرس الثوري الإيراني وبإشراف مباشر من الجنرال قاسم سليماني تدريب وتسليح قوات الحشد الشعبي وتم تزويده بالسلاح والذخيرة والمدربين الإيرانين وتجهيزه لاداء المهام الموكلة اليه في وقت قياسي إضافة إلى خبراء عسكرين إيرانيين لقيادة المعارك التي سيخوضها لاحقاً .

مع تهديد داعش بدخول بغداد وبعض المحافظات الجنوبية ذات الاغلبية الشيعية ، اندفع معظم الشباب العراقي الشيعي للانضمام لصفوف التشكيل الجديد ولعدة اسباب منها نصرة للمذهب وتلبية لنداء المرجع الديني اية الله السيستاني وتأييد شيوخ العشائر ، والتي تزامنت بتهديدات داعش بالزحف نحو المناطق الشيعية المقدسة لدى اغلب العراقين وليس الشيعه فقط …. واعتبارها اماكن شركيه إضافة الى سوء الوضع الاقتصادي والبطالة المتفشية عند الشباب العراقي بشكل عام والتي هي من اسباب التخريب الممنهج للاقتصاد عن طريق ضرب القطعات الحيويه التي تشغل فئة كبيرة من الشباب كالزراعة والصناعة إضافة إلى ضياع الهوية العراقية للشباب العراقي ببن التناحرات السياسيه في الداخل العراقي والتبعية للقوى الاقليمية والدولية ….

فيما يتعلق بالتمويل والتسليح فيتلقى الحشد الشعبي التمويل من عدة مصادر منها المرجعية الدينيه ومن رجال اعمال اصحاب مصالح مع القوى العاملة في الساحة العراقية إضافة إلى مبلغ مخصص سنوي ضمن الميزانية المركزية للدولة العراقية وتم تمرير قانون الحشد الشعبي ب نوفمبر الماضي في مجلس النواب العراقي من قبل التحالف الشيعي بالمجلس وسط مقاطعة نواب تحالف القوى السني، واصبحت قوات الحشد الشعبي قوة رديفه للجيش العراقي تتمتع بكافة الحقوق والامتيازات وغطاء قانوني وترتبط مباشره بالقائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) والذي لايملك اي أمر على قوات الحشد الشعبي في واقع الحال مما دفع بالمتابعين والمحللين بالاعتقاد بإن الحشد الشعبي هو نموذج مشابه للحرس الثوري الإيراني ، و بلغ عدد تشكيلات الحشد ٦٧ فصيل …. وفي العام ٢٠١٩ خصصت ميزانية للحشد الشعبي بقيمة ٢،١٧ مليار دولار امريكي من الميزانيه المركزيه وعدد منتسبين ب ١٢٨ الف شخص وتشير الاحصائيات والمعلومات الغير معلنه إلى ضعف هذا الرقم تقريباً ، واعتمد الحشد الشعبي بالتسليح على المساعدات السخيه من إيران والتي شملت مختلف انواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة واسلحة مضادة للدروع وكافة انواع الاعتده إضافة إلى عدد محدود من المدرعات والدبابات القديمه ، مع دعم إعلامي واسع للحشد …..

استفاد الحشد من الخبرات الإيرانية والعراقية بإعادة احياء بعض الأسلحة الثقيلة للجيش العراقي السابق والتي كانت متروكة ومهملة من قبل الحكومات العراقية بعد عام ٢٠٠٣ في مقابر الأسلحة واضفاء تعديلات محلية واخرى اشتريت من مصانع للأسلحة في دول مختلفه من العالم فأصبح لديهم تطوير لدبابات تي _٥٥ تحت اسم الكفيل ، كما تمتلك قوات الحشد جهاز استخباراتي متكامل لرفده بالمعلومات المطلوبه ….

تنتشر تشكيلات الحشد الشعبي في عديد من قواطع العمليات وتقوم بعمليات مسك الارض ومطاردة فلول داعش إضافة إلى سيطرتها على مناطق حساسة داخل العراق ومناطق ذات موارد اقتصادية هائله وسيطرتهم الشبه المطلقة على العاصمة بغداد ومن المؤكد للجميع قيام بعض المليشات الولائية بالتغيب والتهجير القسري لسكان عدد من المناطق العراقية والذي لايعرف مصيرهم ليومنا هذا إضافة إلى تدمير مدنهم نتيجة للقتال الذي دار فيها وعدم استلامهم للتعويضات المخصصه من قبل الحكومة المركزية ، الا وفق حالات معدوده ، ويعود السبب بذلك للفساد المالي والاداري المستشري في العراق وأولها في مناطقهم بسبب الطبقة السياسية الفاسده من جميع المكونات وبدون استثناء….

لايخفى على القارئ ان هناك خطوة وضعت بإشراف امريكي للقضاء على الحشد الشعبي والمليشيات المسستره داخله أو اضعافها على اقل تقدير وكانت بدايتها الغاره الامريكيه في ٢٠٢٠/١/٣ والتي استهدفت الجنرال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ، أودت إلى مقتلهم وعلى الفور تلقت إيران والحشد الشعبي اقوى ضربة في رأس هرم القيادة والمحركين والمخططين الفعلين له إضافة إلى التصريحات المتتالية للكاظمي والتي توعد بها القضاء على من يعتقدون انهم اقوى من الدولة واصحاب السلاح المنفلت في اشاره واضحة إلى المليشيات الولائية المستترة داخل الحشد الشعبي واخرها زيارته الى مقر جهاز مكافحة الإرهاب والتي تبين الاستعداد للمواجة المسلحة خلال الاسابيع القليلة القادمة والتي سيكون الجهاز رأس الحربة فيها وستكون من اعنف ماشهده العراق منذ عام ٢٠٠٣.

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

أكتب تعليق