حزب الله في نيجيريا

  حرصت ايران على ربط الأقليات الشيعية اينما وجدت, عقائديا بمشروع ولاية الفقيه , الهادف إلى ايجاد  أذرع تعمل لمصلحتها، مما سيسمح لها بالتمدد والتاثير على الاستقرار السياسي لتلك الدول .

 تسعى إيران إلى مد نفوذها الى معظم دول العالم ذات الأهمية الاستراتيجية خاصة , ذات الموارد الغنية، خصوصا الدول التي يتواجد فيها قاعدة طائفية ” شيعية ” .

عملت ايران على مد اذرع منظمات ايرانية , حكومية وغير حكومية تحت عناويين , اجتماعية وثقافية واقتصادية .  

 يتولى تنفيذ هذه المهمة منظمة المجمع العالمي لأهل البيت التي يشرف عليها المرشد الاعلى الخامنئي بشكل مباشر، وبالتعاون مع جهاز المخابرات “اطلاعات”. واستخبارات الحرس الثوري من خلال فيلق القدس، هذه القوى المتنوعة الوسائل المتوحدة الاهداف , تكشف طبيعة الاهداف الايرانية .

وفي هذا الإطار لم تكن الدول الإفريقية بعيدا عن الطموح الإيراني، حيث عملت ايران على نشر المذهب الشيعي بنسخته الصفوية ، وعلى غرار ما هو حاصل في العراق وسورية، ولبنان، واليمن وبعض دول الخليج العربي. 

لم يكن للشيعة وجود ملحوظ كطائفة في نيجيريا قبل الثورة الإسلامية في إيران 1979  فبعدها بسنوات عرفت نيجيريا التشيع على يد إبراهيم زكزاكي، الذي أصبح الأمين العام لجمعية الطلبة المسلمين بنيجيريا ” 1977-1978″ حيث زاد نشاطه في تلك الفترة، مما أهله إلى تقلّد عدة مناصب حسّاسة في ” اتحاد الطلاب المسلمين ” في الجامعة، وقد استفاد من هذه الفرصة خير استفادة، حيث أظهر زكزاكي , لزملائه وأصدقائه داخل الجامعة , أهدافه التي تركز على ضرورة الإصلاح في البلاد ونصرة المستضعفين والوحدة بين الأمة الإسلامية والعودة إلى نهج الإسلام الأصيل، متأثرًا بشعارات الثورة الإسلامية في إيران.

 في عام 1980,  سافر الشيخ الزكزاكي إلى إيران تلبية لدعوة وُجهت إليه، حيث التقى ولأول مرة بالخميني، ثم أصبح مرجعاً لتقليد الخميني في مدرسة أهل البيت في نيجيريا.

وعقب عودته من طهران , أسس الزكزاكي الحركة الإسلامية أو” المنظمة الإسلامية” في نيجيريا في أوائل 1980، لتكون هيئة جامعة لمؤيديه ولشيعة نيجيريا .

توسعت “جماعة الزكزاكي” بمرور الوقت طوال الثمانينيات حتى أصبحت تضم عشرات الآلاف من الأعضاء.

تنامي نفوذ الشيعة في نيجيريا واتسع نطاق الحركة الشيعية لدرجة بات يوصف نفوذهم بأنه “دولة داخل الدولة” نظرا لارتفاع عدد تجمعاتهم في البلاد ووجود جمعيات عديدة في مقدمتها تنظيم “الحركة الإسلامية” في نيجيريا التي اسسها الشيخ إبراهيم الزكزاكي.

 

 

 

تأخذ الحركة من مدينة زاريا  ( ZARIYA)   مقرّا لقيادة الحركة، حيث يشرف كل عضو  من  قيادات الحركة على عدد من مندوبي الحركة في الأقاليم والولايات داخل نيجيريا.  

اما على مستوى الولايات والأقاليم , فهي مقسمة إلى دوائر وحلقات ثمّ المجالس وعلى رأس كلٍ منها مندوب أو وكيل  الذي يكون مسؤلاً أمام المجلس القيادي , كما أنّ الولاية تخضع تحت قيادة وكيل واحد بصفته المشرف المباشر على جميع مندوبي الحركة و وكلائها في المدن والمحافظات  والأحياء السّكنية والقرى الموجودة داخل الحدود الجغرافية للولاية .

من جانب آخر هناك إدارات أُخرى للمؤسسات والهيئات والمنظّمات التي أسست بأوامر الزكزاكي أو باقتراح بعض أفراد الحركة، للأهداف الإنسانية أو المذهبية أو الخَدمات الاجتماعية والإعلامية وغيرها، فمديرو  تلك المؤسسات يخضعون تحت إشراف تلك القيادات الحركية وحسب التسلسل المذكور أعلاه .

 

  مؤسسات الحركة

أسست الحركة الإسلامية ” الشيعية ” عدد من المؤسسات التعليمية والانسانية داخل وخارج نيجيريا , التي تعمل في مجالات وأصعدة ومستويات مختلفة ولكل ادارةٍ محلية أجهزة مستقلّة, ومن اهم هذه المؤسسات هي :-

1: مؤسسة الشّهداء

تأسست هذه المؤسسة في الاول من كانون الثاني1992 في مدينة زاريا وهي مؤسسة انسانية تقوم برعاية ابناء الشهداء  وكفالة الأيتام والأرامل.

2: مؤسسة الزهراء الخيرية

تأسست هذه المؤسسة في عام 2010 ، لتكون نواة لبقية مؤسسات الحركة، خاصّة التي تعمل في مجال الخدمات الاجتماعية والانسانية , كحفر الآبار وشقّ قنوات المياه وتخليص المسجونين ومساعدة الأرامل والمحتاجين.

3: مؤسسة الصحة 

تعتبر المؤسسة , رابطة للأطباء والممرضين التابعين للحركة الإسلامية الذين يعملون في المجال الطبي في القطاع العام أو الخاص .

4:المؤسسات الإعلامية

 للحركة الإسلامية في نيجيريا، أذرع إعلامية تنشر نشاطاتها بلغات محلية وكذلك باللغة الانجليزية وفي مقدمتها، صحيفة “الميزان” اليومية  التي تصدر بلغة الهوسا ، حيث تعتبر القوة الإعلامية الضاربة للحركة الاسلامية الشيعية في النيجر , تنشر فيها مقالات رجال الدين الشيعة وعلى رأسهم الزكزاكي  وتتابع نشاطاتهم داخل وخارج البلاد وتهتم بنشر الأخبار التي تخص إيران.

بالإضافة الي صحيفة “الميزان”، هنا  جريدة” المجاهد” الصادرة باللغة الإنجليزية، كما نجحوا أيضا في ظل حالة الوفاق بينهم وبين الحكومة , في شراء ساعات بث في الإذاعة والتليفزيون ليبثوا من خلالها برامجهم التي تحمل أفكارهم. 

وهناك موقع الحركة الإسلامية بالعديد من اللغات وفي مقدمتها , اللغة المحلية “الهوسا”، واللغات الانجليزية والفرنسية والفارسية.

ترعى المنظمة شبكة كبيرة من المدارس والمستشفيات والمراكز الثقافية والاجتماعية في شمالي نيجيريا وجنوبها، إضافة إلى مؤسسات اقتصادية مثل “منتدى التجارة” كما تنظم مسابقات في الشعر والنثر تقدم فيها جوائز للفائزين، كما توفر منحا للشباب للدراسة في معاهد وجامعات إيران.

كما تنظم مظاهرات حاشدة في المناسبات الشيعية المختلفة، مثل يوم عاشوراء والجمعة الأخيرة من رمضان التي جعلتها طهران يوما عالميا ( للقدس) , تعتبر المنظمة مواكبها الدينية ومظاهراتها السياسية من أنشطتها المهمة باعتبارها “وسيلة لنشر رسالة الحركة بين الناس”، رغم أن بعض هذه الفعاليات وقعت فيها اشتباكات مع الشرطة أدت إلى خسائر في الأرواح والممتلكات.

الذراع العسكري

شكلت الحركة الإسلامية بقيادة الزكزاكي , مليشيا عسكرية تطلق على نفسها مسمى (جيش المهدي).

  لهذه المجموعة عدد من المسلحين المدربين في إيران  وقد سبق أن هاجموا الجيش ورجال الأمن، كما شنوا هجمات ضد المسلمين السنة في عدة مدن شمالية في محاولة لإشعال حرب طائفية في البلاد, يبلغ عدد اعضاء الميليشيا  اكثر من 3000 مقاتل نيجيري.

  باتت نيجيريا تمثل نقطة الانطلاق لنشر المذهب الشيعي في دول إفريقية , حيث يأتي إليها الكثير من التجار، في ظل اشتغال الشيعة في التجارة وتأسيسهم منتدى التجارة لتعزيز نفوذهم الاقتصادي لتسهيل عملية نشر مذهبهم بين التجار الوافدين.

ومع تمدد المذهب الشيعي بدأت خلافات جوهرية في الظهور بينهم , أدت إلى انقسام الشيعة إلى قسمين، القسم الاول : مجموعة “الزكزاكي”  التي تعادي الدولة النيجيرية وتصفها بالطاغوت  وقد خاض أنصاره العديد من الصدامات العنيفة مع السلطة عبر عقود من الزمن.

فيما يقود القسم الثاني , اثنان من أهم اتباع الزكزاكي سابقا وهما: حمزة الأول وصالح زاريا، وكلاهما تلقى علوم التشيع في إيران وقد انشقا عن الزكزاكي، بعدما اعتبراه جاهلا بالعلوم الشرعية، وقد أبديا رغبة في الانخراط في مؤسسات الدولة المختلفة، وانتشر نشاطهما بين الشباب في الجامعات.  

 

  لقد دعمت ايران “الشيخ إبراهيم زكزاكي” الذي وصفه الإعلام الإيراني بـ”زعيم شيعة نيجيريا”، تحت إشراف القسم “7000 – فيلق إفريقيا” الذي يتولاه الضابط في الحرس الثوري “سيد علي أكبر طبطبائي” الذي يحمل جواز سفر بأسم طه مصعبي

يرى مراقبون , أن إيران تسعى من وراء دعم الزكزاكي وجماعته إلى تأسيس ميليشيا عسكرية على غرار حزب الله في لبنان، لتكون أداة الضغط على الحكومات النيجيرية، لتنفيذ مطالب وأهداف السياسة الإيرانية في القارة الإفريقية بشكل عام وفي نيجيريا بشكل خاص، نظرا لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية، باعتبارها أهم الدول المنتجة للنفط في القارة السمراء.

أن من بين الأهداف الإيرانية أيضا تأسيس حزب سياسي يضع هدفه الأساسي الوصول إلى سدة الحكم في نيجيريا، أو يصبح أحد أهم أذرع المؤسسات الحاكمة أو المشاركة في الحكم، وعلى أقل تقدير يكون أكبر الأحزاب المعارضة، فيما يضمن تمرير السياسة الإيرانية في نيجيريا.

ان الدعم الاقتصادي والعمل الاجتماعي والإغاثي كان من أهم الأساليب التي أدت إلى تغلل إيران في نيجيريا، كما ترسل الأسر الفقيرة أبنائها للتعلم في مدارس تدعمها ايران في نيجيريا، مما ادى الى غرس المذهب الشيعي في عقول الصغار ويتم تعليمهم في عدد من المدارس اللغة الفارسية وقد قام الملحق الثقافي الإيراني في مايس عام 2009 بعقد مؤتمر في جامعة لاجوس بعنوان “ما هي التحديات في تعلم اللغة الفارسية وثقافتها في المجتمع النيجيري”  كما يتم اختيار بعض الطلاب المتفوقين لإرسالهم إلى إيران لتلقي علوم المذهب هناك والعودة لنشره في البلاد  والعمل كمعلمين في هذه المدارس.

 

النشاطات الارهابية

 

في شهر كانون الاول عام 2010 , كشفت مصادر دبلوماسية غربية ان شحنة الأسلحة الإيرانية المهربة الى نيجيريا  التي تضمنت 13 حاوية تضم مواد للبناء, تخفي فيها ,اسلحة ومدافع أرسلها  فيلق القدس واكتشفتها السلطات النيجيرية في ميناء أبابا في لاغوس ربما تكون موجهة إلى ميليشيات محلية تعمل في نيجيريا والخارج مثل منظمة ” حسبة”  التي تفرض الشريعة الإسلامية في مقاطعة كانو شمال البلاد،  ومنظمة ” باكو حرام”  التي تنشط في الشمال، وحركة ” تحرير دلتا النيجر” التي تقاتل من أجل السيطرة على عائدات النفط في الشمال. 

وكانت مصادر نيجيرية قد ذكرت ان بعض هذه الأسلحة كان وجهتها السنغال وبالتحديد الى حركة ” القوات الديموقراطية في كازاماس”  التي تنشط في مناطق التمرد في السنغال جنوب غامبيا.

ووفقاً للمصادر , فإن الشحنة كانت جزءاً من الاستراتيجية الإيرانية لتعزيز نفوذها ووجودها في القارة الافريقية، كجزء من المهمة الكبرى المعطاة لـ” للفيلق الافريقي” في فيلق القدس، وقالت إن ضابطين من الحرس الثوري هما “عظيم أغاجاني وطباطبائي” كانا مسؤولين عن العملية، سارعا بعد اكتشاف امرها الى اللجوء الى السفارة الإيرانية في لاغوس, وقالت إن وزير الخارجية المقال منوشهر متقي نجح بإبرام صفقة بعد ممارسته ضغوطاً كبيرة على السلطات النيجيرية , بضم طباطبائي الذي دخل بجواز سفر دبلوماسي الى نيجيريا الى وفده العائد، مقابل تسليم الآخر الأقل رتبة الى السلطات النيجيرية , وقالت  المصادر , إن الأول ربما يعرف بدقة تفاصيل الأنشطة الإيرانية السرية في إفريقيا .

 في شباط 2013 , أعلن جهاز الاستخبارات النيجيري عن اكتشاف خلية عسكرية قال إنها تتلقى تعليمات من عناصر إيرانية، كانت تهدف إلى مهاجمة أهداف إسرائيلية وغربية في نيجيريا وقال المتحدث باسم الجهاز، مارلين أوغار، في ذلك الوقت، إن المجموعة خططت كذلك لاغتيال الحاكم العسكري السابق لنيجيريا، إبراهيم بابانجيدا.

كما كشفت وكالة رويترز في أواخر مايس من العام نفسه أن أجهزة الأمن النيجيرية عثرت في منزل بمدينة كانو الشمالية على أسلحة خزنها مواطنون لبنانيون وكان من المخطط استخدامها في شن هجمات على أهداف إسرائيلية وغربية.

ووصف رئيس قسم أمن ولاية كانو، باسي ايتانج، المنزل بأنه يؤوي خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله اللبناني  وجاء في بيان آخر للجيش أن الأسلحة كانت تشتمل على مضادات للدبابات، وقذائف صاروخية وألغام مضادة للدبابات والأفراد وغيرها من الأسلحة الخطرة  وأشارت التحقيقات لاحقا إلى وجود مخطط لاغتيال السفير السعودي في نيجيريا واعترف بذلك أحد المتهمين ويدعى أحمد روضة خلال جلسة محاكمته بأبوجا.

  في مايس عام 2013، أدانت السلطات النيجيرية آغاجاني وشريكه النيجيري وحكمت عليهما بـ 5 سنوات سجن.

وعقب هجوم الجيش النيجيري، في 12 كانون الاول 2015، على مقر الحركة الإسلامية  واعتقال الشيخ الزكزاكي، احتجت ايران رسميا لدى دولة نيجيريا على الهجوم الذي شنّه الجيش ضد مجموعة صغيرة من الشيعة في بلدة زاريا (شمال البلاد) , ومما زاد من الجدل، موقف الرئيس الإيراني، الذي يعكس موقف المرشد الأعلى والنظام في إيران، حيث أجرى اتصالا مباشرا بنظيره النيجيري، محمد بخاري، طالبه فيه بإنشاء لجنة تقصي حقائق في حادث زاريا.

أعقبه اتصال أجراه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بنظيره النيجيري جيفري أونياما لكي يطلب منه أن تتحرك حكومته “فورا وبشكل جدي لتجنب العنف” ضد الشيعة في نيجيريا، كما استدعت طهران القائم بالأعمال النيجيري إلى مقر الخارجية الإيرانية التي طالبت السلطات النيجيرية بشكل جاد بتحديد أبعاد الحادث ومعالجة الجرحى وتعويض الخسائر والأضرار في أسرع وقت ممكن ، كما أوردت الخبر وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

إن الموقف الرسمي الإيراني , بدا وكأنه يتحدّث عن جالية إيرانية في نيجيريا وليس عن مجموعة من المواطنين النيجيريين المسلمين الذين يعتنقون المذهب الشيعي  والذين تمّت مواجهتهم أمنيا على خلفية محاولة إثارة الشغب والإخلال بالأمن بعدما استهدفوا قافلة تحمل قائد أركان الجيوش النيجيري يوسف بوراتاي في محاولة لاغتياله.

هذه الحادثة، كانت لتمرّ مرور الكرام، لولا تصريحات إيران، التي تعتبر تدخل سافر في الشأن النيجيري الخاص، ولم يستبعدوا أن تكون طهران وراء التصعيد الذي تمّ على خلفية هذه الحادثة، حيث تجمع العشرات أمام سفارة نيجيريا في طهران للاحتجاج على “مجزرة بحق الشيعة”، فيما نظمت تظاهرة أخرى ضمت المئات من الطلاب في إحدى جامعات العاصمة النيجيرية.

وكشف الأمين العام للجماعة الإسلامية في نيجيريا، عن النشاط الإيراني في بلاده، مشيرا إلى أنها دربت 3 آلاف شاب نيجيري للالتحاق بالصراع الدائر في سوريا والانضمام لقوات الأسد وبقية الميليشيات التي تقاتل لجانبه ومنها حزب الله .

وذكر داود عمران، الأمين العام للجماعة، أن المقاتلين التي تسعى طهران لإرسالهم الى سوريا، خضعوا للتأهيل اللازم للانخراط في المعارك، بإشراف من السفارة الإيرانية في أبوجا والقنصلية في لاغوس  وطالب حكومة بلاده بالتصدي لتلك التحركات التي تمثل تحديا صارخا وتعديا على السيادة النيجيرية وخارجة عن الإطار القانوني.

وأوضح أن إيران لها مشاريع كثيرة ممولة بملايين الدولارات لتشييع المسلمين في نيجيريا، مؤكدا أن تلك السياسة , تنفذ من قبل أربع مؤسسات إيرانية في طليعتها(المنظمة الإسلامية او الحركة الإسلامية) التي يتزعمها إبراهيم الزكزاكي الذي يعتبر شيخ الشيعة في نيجيريا، وعن طريقه تمول إيران نشاطاتها وله آلاف من الأتباع.

العلاقة مع حزب الله اللبناني   

ربما يكون وجود حزب الله  اللبناني في نيجيريا قبل الوجود الإيراني المباشر، من خلال الجاليات اللبنانية المقيمة في نيجيريا وغرب إفريقيا.

ولحزب الله اللبناني مشاريع اقتصادية في نيجيريا وغرب إفريقيا , حيث يدير مؤسسات اقتصادية وهي منافذ لغسيل الأموال عبر إفريقيا , وقد كشفت مؤخرا وزارة الخزانة الأميركية , عن شبكة لتمويل ودعم حزب الله اللبناني  مركزها نيجيريا, تتكون من ثلاثة أشخاص ينشطون في التجارة ولهم محلات سوبر ماركت وفنادق وشركات استثمارية يستخدمونها كواجهة للتغطية على أعمال مشبوهة من بينها جمع الأموال  والتجنيد والرصد لفائدة  حزب الله اللبناني.

ومن بين الأسماء التي ذكرها التقرير الأميركي , مصطفى فواز، عضو في منظمة تابعة لحزب الله، وقد اعتقل في نيجيريا عام 2013  وأقر بانتمائه للحزب، كما اعترف بأسماء آخرين ينتمون للشبكة , اما العضو الثاني فهو شقيقه فوزي فواز  عضو في  الحزب  ايضا  وقد تولى مهام العلاقات الخارجية له في أبوجا.

وكانت السلطات النيجيرية ألقت القبض عليه وبحوزته أسلحة ثقيلة وقد أظهرت التحقيقات  تورطه في أنشطة إرهابية مختلفة , اما الشخص الثالث فهو عبدالله تاحينه، عضو بارز في جماعة حزب الله في نيجيريا يتولى جمع التبرعات لصالح الحزب , تذكر وزارة الخزانة الأميركية إنه خضع لدورات عسكرية في لبنان قبل انتقاله إلى هذا البلد الأفريقي.

أكتب تعليق