مع الانسحاب العسكري البريطاني من شبه القارة الهندية و الذي بدأ سنة ١٩٤٧ انتهج السوفيت سياسة وديه مع افغانستان من خلال الاستثمار في العديد من المجالات والاعتراف باستقلال افغانستان
تم تطوير العلاقات الثنائية خلال فترة رئيس الوزراء سردار داود منذ ١٩٥٠ واصبح للسوفيت استثمارات مهمه في مشاريع البنيه التحتية في افغانستان ومنها ماهو قائم إلى يومنا هذا،
وبعد الانقلاب على الملك الافغاني محمد ظاهر شاه والذي استمر من ١٩٣٣ إلى ١٩٧٣ من قبل رئيس الوزراء سردار داود الذي كان محاط بضباط محسوبين على الاتحاد السوفيتي فبدا السوفيت بالسيطره شيئا فشيء على مراكز صنع القرار في كابل وحاول سردار داود ابعاد الضباط المحسوبين على السوفيت من المراكز المهمه لاخراج البلاد من المعسكر السوفيتي خلال الحرب الباردة فتمكن الضباط المعنين بقيادة محمد نور تاراكي من الانقلاب عليه وقتله وجميع افراد اسرته عام ١٩٧٨ واستمر الصراع بين القادة الافغان وقتل تاراكي خلال هذه الصراعات وقام السوفيت بتنصيب بابراك كرمال رئيس لجمهورية افغانستان الشيوعية في نهاية كانون الاول ١٩٧٩ والتاريخ الحقيق لبدأ الاحتلال السوفيتي لافغانستان.

رافقت هذه الاحداث انتفاضه تعززت قوتها مع الاجتياح السوفيتي لتعم البلاد كاملة وكان هنا مجموعات من الشباب المسلم الذي بدأ يتبلور بالجامعات خلال فترة حكم سردار ولجئوا إلى الجارة باكستان التي كانت تخوض مشاكل حدودية مع الجارة افغانستان خلال هذه الفترة والتي وصلت لحد الدخول في حرب لاكثر من مره

وشكل تحالف قلب الدين حكمتيار وأحمد شاه مسعود وبرهان الدين ربّاني وعبد رب الرسول سياف اضافة إلى منظمات الجمعية الإسلامية بأفغانستان وحزب الإسلام حجر الأساس لمقاومة السوفيت. إلا أن هذا التحالف لاقى دعم كبير من قبل المخابرات الباكستانية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية لدعم المقاومة الافغانيه ضد الشيوعية،
يمتد خط ديورند الحدودي الوعر الذي يبلغ طوله ألفين و430 كيلو متر بين افغانستان وباكستان ونظرا لصعوبة مراقبته والسيطره عليه بدات الاسلحة الصينية الصنع والمشتراه من قبل بعض الدول الخليجيه بالعبور وبشكل متزايد وبدات وسائل الاعلام الدولية بادخال مفاهيم مثل الجهاد والمجاهدين وتداولها على نطاق واسع وهي مفاهيم خاصه بالعالم الاسلامي ولم تكن واسعه ولاكنها كانت خاصة بالشعب الافغاني المسلم ولاقت هاي المفاهيم تعاطف فئة كبيرة من العالم الاسلامي لدعم وانجاح المقاومة الافغانيه ضد الشيوعية الملحدة وبعد مايقارب عقدين اصبحت هذه المفاهيم من اخطر ما ممكن تداوله في هذا العالم وبدأ حملة لتشجيع الشباب العرب من بلدان الخليج العربي خاصة والبلدان العربية اخرى لذهب والجهاد في افغانستان فوصل عدد الشباب العربي الذاهب إلى الجهاد إلى الآلاف وهذه النقطه بحاجة إلى افراد دراسة متكامله قريباً ان شاء الله.

قتل ببعضهم خلال العمليات العسكرية ضد السوفيت وبعد انتهاء الحرب عاد جزء منهم إلى بلدانهم ليكون بعضهم نوات لخلايا صغيرة كبرت وبعضها اصبح من أخطر التنظيمات الجهادية وتطورت إلى ان تعلن نفسها دولة اسلاميه على نهج الخلافة وتحكم اراضي واسعة من العراق وسوريا لم تستمر طويلاً ولكنها تركت جروح وندوب لن تختفي ومن الصعب نسيانها في الارضي التي حكمتها، اما الجزء الذي اختار البقاء في افغانستان فقضي على اغلبهم خلال العمليات العسكرية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة للقضاء على حركة طالبان بعد هجمات سبتمبر في الولايات المتحدة الامريكية

يتبع …

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

أكتب تعليق