التغير الديموغرافي في تاريخ العراق الحديث (الكرد الفيلية)

التغير الديموغرافي في تاريخ العراق الحديث (الكرد الفيلية)
الكرد الفيله هم احد مكونات النسيج العراقي ومن اكثر من تعرضوا للظلم منذ تاسيس الدولة العراقيه الى ٢٠٠٣ وحتى بعد ال ٢٠٠٣ ولم يتك انصافهم مقارنة بماحل بهم خلال العقود المنصرمة ويسكن الكرد الفيليه المناطق الحدوديه في محافظة ديالي وواسط وفي السليمانيه وحلبچه ومناطق من بغداد ويسكن الجزء الاخر في مناطق غرب ايران وهم من المسلمين الشيعه ويتحدثون لغة تختلف عن اللغة الكردية المتداوله في كردستان العراق.
تعرض الكرد الفيلية الى تهجير قسري من مناطقهم وتسفير واسقاط للجنسيه العراقيه طال عدد كبير منهم بل وصل الحال الى الطلاق القسري والتفريق بين الازواج بتهمة التبعية لايران مما الحق بهم مشاكل كبيره على المستوى العائلي والاجتماعي والاقتصادي وخسر جزء كبير منهم اموالهم ومصالحه في العراق وللاسف كان ذلك لمصالح ماديه وسياسيه لشخصيات متنفذة بالحكم انذاك، بعد سنة ٢٠٠٣ اصبح الفيليه منقسمون بين مؤيدين للحكومة المركزيه في بغداد وبين حكومة اقليم كردستان ويعود السبب في ذلك لعدة امور منها العشائرية والتقسيم الجغرافي والاختلاط الفكري بين العقائدي والقومي لديهم ويعد هذا الانقسام احد اهم الاسباب التي لم تمكنهم من الحصول على استحقاقاتهم وارجاع حقوقهم المسلوبه خلال العقود المنصرمة ويتمسك اغلبهم بالهوية الوطنيه العراقية.
ادى عدم اتفاق السياسين منهم بعد سنة ٢٠٠٣ على تشتت اصوات الناخبين وعدم حصولهم على التمثيل الكافي في حكومة المركز اضافة الى ان حكومة كردستان لم تخصص كوتا للكرد الفيلين على الاقل اسوة بالاقليات الاخرى الموجوده في كوردستان ولم يكن لهم جناح عسكري اسوة بالمكونات الاخرى الى حين احتلال داعش الارهابي الى مناطق واسعة من العراق فأنشأ او فصيل مسلح بقيادة الشيخ عدنان شفي لمقاتلة داعش الارهابي وابدى مقاتلوهم درجات عالية من الشجاعة والانضباط والحرفية،
واضافة الى كل ماتقدم فهم لايملكون اي دعم خارجي يقوي من وضعهم اسوة بالمكونات الاخرى مما ادى بجعلهم ورقة مناورة بين الجهات الشيعيه الحاكمة وحكومة كردستان.

افغانستان الجزء الخامس ….!

 

بعد هجمات الحادي عشر من ايلول ٢٠٠١ التي ضربت مركز التجاره العالميه في واشنطن ومبنى البنتاجون في فيرجينا واخرى سقطت في حقل بولاية بنسلفينيا وسرعان ما حددت الجهة المنفذة للهجوم وهي تنظيم القاعده وزعيمها بن لادن الذي كان يتخذ من افغانستان تحت ظل حكومة طالبان التي رفضت تسليمه الى الولايات المتحدة مقرا له ومعسكرات لتنظيمه وبعد مرور الشهر على الهجمات وجهت الولايات المتحده حمله عسكريه كبيره للقضاء على تنظيم القاعده واسقاط طالبان من الحكم لحماية الامن القوي للولايات المتحدة الامريكية وخلال شهرين من بدأ الحملة العسكريه انهار النظام وتواروا المقاتلين في باكستان والمناطق الجبليه ورغم الخسائر الكبيرة التي منيت بها الحركة فعمدت الحركة الى اعادت تنظيم والشروع بعمليات عسكريه انتقاميه ضد الحكومة الجديده والقوات الاجنبيه على الارض ونلاحظ هنا تطور العمليات العسكريه من حيث التخطيط والتنفيذ والتاثير بشكل ملحوظ ممايدل على ان هذه الحركة لاعب كبير على الساحه الافغانيه والساحه الاقليميه لما ابدته من تكتيك استراتيجي خلال هذه ال ٢٠ سنه واعتمدت على تمويل نفسها من خلال فرض الضرائب والتعدين وتجارة المخدرات وبعض الدعم من دول اقليمية.
وتمكنت الحركة من بسط سلطتها على مسحات واسعه من البلاد ففي ايلول ٢٠١٥ تمكنت الحركه من السيطره على مدينة قندوز الاستراتيجية والذي يعد تحول كبير وحاسم في مصير الحرب،
فاحتضنت العاصمة القطريه الدوحه المفاوضات مع حركة طالبان والتي استمرت مايقارب العامين الى اتفاق سلام كبير ومدوي يقضي بسحب القوات الاجنبيه من افغانستان ونصر سياسي كبير لحركة طالبان يمهد لها الطريق نحو العاصمه كابل وحكم افغانستان من جديد

يتبع…….

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

معلومات الإتصال

info@thualfuqar.com

راسلنا

    مركز ذو الفقار للدراسات و الابحاث الاستراتيجية و حقوق الإنسان .... و هو مؤسسة خاصة بحثية مستقلة تعنى بالشأن العام في العراق وتأثيرات محيطه الاقليمي والدولي عليه.