إيران – الجزء الأول – التاريخ وعصر ما قبل الثورة

إيران – الجزء الأول – التاريخ وعصر ما قبل الثورة

تعتبر إيران من أقدم قلاع الحضارة العالمية ، وتقع في غرب آسيا ويحدها من الغرب العراق وتركيا ، وأذربيجان وأرمينيا من الشمال الشرقي ، وبحر قزوين وتركمانستان من الشمال ، وأفغانستان وباكستان. من الشرق و خليج عمان والخليج العربي من الجنوب وتغطي مساحة قدرها 1.64 مليون كيلومتر مربع مما يجعلها البلد السابع عشر بين البلدان الأكبر المساحة ويبلغ عدد سكانها 86 مليون نسمة.ايران بلد متعدد الأعراق تاريخيا ،
لا تزال إيران مجتمعًا تعدديًا يضم العديد من الجماعات العرقية واللغوية والدينية وأكبرها هم الفرس والأذريون والأكراد والمازاندرانيون واللور .. ولديها احتياطيات كبيرة من الوقود الأحفوري ، والتي تضم ثاني أكبر إمدادات الغاز الطبيعي وثالث أكبر احتياطيات النفط المؤكدة.
موقعها الجغرافي الاستراتيجي يجعلها قوة متوسطة ومساهم رئيسي في الشرق الأوسط.
وهي عضو مؤسس في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة أوبك.

يعود تاريخ إيران السياسي إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد مع تشكيل الممالك العيلامية. تم توحيدها لأول مرة من قبل الميديين ، وهو شعب إيراني قديم في القرن السابع قبل الميلاد ، ووصلت إلى ذروتها الإقليمية في القرن السادس قبل الميلاد ، عندما أسس قورش الكبير الإمبراطورية الأخمينية الفارسية ، والتي أصبحت واحدة من أكبر الإمبراطوريات في التاريخ. سقطت في يد الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد وتم تقسيمها لاحقًا إلى العديد من الدول الهلنستية ، ومن أبرزها الإمبراطورية الساسانية ، وهي قوة عالمية رئيسية على مدى أربعة قرون تالية.
غزا المسلمون العرب الإمبراطورية الساسانية في القرن السابع مما أدى إلى أسلمة إيران.
في القرن الخامس عشر ، أسس الصفويون الأصليون دولة إيرانية موحدة وحولوا البلاد إلى الإسلام الشيعي.
تحت حكم نادر شاه في القرن الثامن عشر ، ترأست إيران أقوى جيش في العالم على الرغم من ذلك فإن الصراعات مع الإمبراطورية الروسية في القرن التاسع عشر أدت إلى خسارة مناطق واسعة من ايران ، مما أدى إلى اجبار الشاه رضا بهلوي  على التنازل عن العرش و تسليمه لابنه محمد رضا بهلوي في سبتمبر 1941.
خلال عهد رضا شاه ، تم تأميم صناعة النفط الإيرانية لفترة وجيزة في ظل رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً محمد مصدق. الذي أصبح يتمتع بشعبية كبيرة في إيران بعد أن قام بتأميم صناعة البترول واحتياطيات النفط.
أطيح به في عام 1953 بعملية الانقلاب الإيراني ، وهي عملية سرية أنجلو أمريكية كانت بمثابة أول مرة أطاحت فيها الولايات المتحدة بحكومة أجنبية خلال الحرب الباردة.
تحت حكم محمد رضا بهلوي ، احتفلت إيران بذكرى 2500 عام من الملكية المستمرة منذ تأسيس الإمبراطورية الفارسية على يد كورش الكبير.
كما أدخل الثورة البيضاء ، وهي سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مع النية المعلنة لتحويل إيران إلى قوة عالمية وتحديث الأمة من خلال تأميم بعض الصناعات ومنح المرأة حق الاقتراع. كانت نتيجة هذا البرنامج تحديثًا سريعًا ونموًا اقتصاديًا بمعدل غير مسبوق ، مدعومًا باحتياطيات النفط الإيرانية الهائلة.
المسلم العلماني ، محمد رضا شاه فقد تدريجياً الدعم من رجال الدين الشيعة في إيران وكذلك الطبقة العاملة ، لا سيما بسبب سياسته القوية في التحديث والعلمنة ، والصراع مع الطبقة التقليدية من التجار ، والعلاقات مع إسرائيل وقضايا الفساد المحيطة به ، و بعائلته و بالنخبة الحاكمة.
تم اتباع سياسات أخرى مختلفة مثيرة للجدل ، بما في ذلك حظر حزب (توده ) الشيوعي وقمع عام للمعارضة السياسية من قبل وكالة المخابرات الإيرانية(SAVAK).
وفقًا للأرقام الرسمية ، كان لدى إيران 2200 سجين سياسي في عام 1978. ومن العوامل الرئيسية الأخرى التي ساهمت في معارضة قوية للشاه بين مجموعات معينة داخل إيران دعم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لنظامه ، والاشتباكات مع الإسلاميين وزيادة النشاط الشيوعي. بحلول عام 1979 ، تحولت الاضطرابات السياسية إلى ثورة أجبرته في 17 يناير على مغادرة إيران ، وبعد ذلك بوقت قصير ، ألغيت الملكية الإيرانية وأعلنت إيران جمهورية إسلامية.

الوضع الحالي في العراق وصمام امان العملية السياسية!

الوضع الحالي في العراق وصمام امان العملية السياسية!

ان ما يعيشه البلد اليوم من معترك سياسي حقيقي لم يسبق له مثيل بين اطراف العملية السياسية المشوهة يدعونا الى التوقف والقاء نظرة حقيقة ومتجردة حول ما يدور في البلد واستخلاص نقاط معينة نستطيع من خلالها استقراء المستقبل الذي ينتظر ابناء البلد ،
بدايةً فأن المتابع الحقيقي للاحداث التي دارت خلال الفترة الماضية من مظاهرات ومطالبات واستقالات لتيارات سياسية وخروج الشباب الى الساحات والشوارع مطالبين ب” وطن” يستطيعون العيش فيه على الاقل وكل ما تلى ذلك من ضجة حدثت ثم ينظر الى الواقع الان فأنه يُصدم حقيقة لان الواضح الذي لايقبل الشك ان امر العراق ليس بيد العراقيين ولا بيد السياسيين واحزابهم حتى والدليل على ذلك رغم كل ما ذكرناه من معاناة تعود الينا الاحزاب السياسية الموجودة جميعها دون استثناء اي جهة ، لتخرج لنا بنسخة هي الاسوء بين الحكومات منذ ٢٠٠٣ وقد يتبادر الى ذهن القارئ انه من المبكر اطلاق الأحكام على التشكيلة الحكومية الحالية وهنا لا يسعنا الان ان نذكر المثل الشعبي القائل” نفس الطاس ونفس الحمام ” نفس الاشخاص الذين تورطوا بالتهجير وبسقوط المدن بيد الجماعات الارهابية وبقضايا الفساد الغير منتهية والسجون المليئة بالابرياء والبنى التحتية المهترئة والسيادة الضائعة بين دول الجوار ، يعودون نفسهم لتشكيل حكومة من المتوقع منها اخراج البلد من ازمات لاحصر لها.
واما فيما يخص صمام امان العملية السياسية فأن المقصود به هما دون تلميح هو زعيم التيار الصدري والذي يعمل حقيقة ك منفس للضغط الشعبي الذي يتولد بين فترة واخرى كما رأينا في المرات السابقة وهذه المرة كذلك فكلما يضيق الشارع ذرعاً بالاوضاع التي يعيشها البلد ويخرج الشباب للساحات يأتي التيار الصدري وزعيمه لامتصاص الغضب هذا بشعارات رنانة ومن ثم تسليم البلد للسياسيين لاستكمال منهجهم المتعارف عليه.

وفي الختام وللتذكير فقط فيما يخص حكومة الكاظمي:
١- فشل ذريع في إدارة الملفات الخدمية والأمنية حتى كان اعظم انجازات الحكومة هو تبليط بعض الشوارع كدعايات انتخابية لبعض السياسيين .

٢-فشل في تطبيق الاتفاقات الاقتصادية على ارض الواقع والتي تم توقيعها مع دول الجوار في القمم الرنانة التي تم عقدها. وهنا نترك السؤال مفتوح مامصير هذه الاتفاقيات الاستثمارية!!؟؟؟

٣-انخفاض قيمة الدينار وتأثيرها على المواطن بشكل مباشر.

٤- عدم محاسبة اي فاسد بل وعدم فتح اي ملف فساد حقيقي منذ اليوم الاول

٥- وصول الدرجات الوظيفية الخاصة الى ٦ الاف درجة بما نسبته ٤٠٪؜ من الموازنة الرواتب والبطالة والترهل الوظيفي يقضي على جزء كبير من النسيج المجتمعي العراقي.

التغير الديموغرافي في تاريخ العراق الحديث (الكرد الفيلية)

التغير الديموغرافي في تاريخ العراق الحديث (الكرد الفيلية)
الكرد الفيله هم احد مكونات النسيج العراقي ومن اكثر من تعرضوا للظلم منذ تاسيس الدولة العراقيه الى ٢٠٠٣ وحتى بعد ال ٢٠٠٣ ولم يتك انصافهم مقارنة بماحل بهم خلال العقود المنصرمة ويسكن الكرد الفيليه المناطق الحدوديه في محافظة ديالي وواسط وفي السليمانيه وحلبچه ومناطق من بغداد ويسكن الجزء الاخر في مناطق غرب ايران وهم من المسلمين الشيعه ويتحدثون لغة تختلف عن اللغة الكردية المتداوله في كردستان العراق.
تعرض الكرد الفيلية الى تهجير قسري من مناطقهم وتسفير واسقاط للجنسيه العراقيه طال عدد كبير منهم بل وصل الحال الى الطلاق القسري والتفريق بين الازواج بتهمة التبعية لايران مما الحق بهم مشاكل كبيره على المستوى العائلي والاجتماعي والاقتصادي وخسر جزء كبير منهم اموالهم ومصالحه في العراق وللاسف كان ذلك لمصالح ماديه وسياسيه لشخصيات متنفذة بالحكم انذاك، بعد سنة ٢٠٠٣ اصبح الفيليه منقسمون بين مؤيدين للحكومة المركزيه في بغداد وبين حكومة اقليم كردستان ويعود السبب في ذلك لعدة امور منها العشائرية والتقسيم الجغرافي والاختلاط الفكري بين العقائدي والقومي لديهم ويعد هذا الانقسام احد اهم الاسباب التي لم تمكنهم من الحصول على استحقاقاتهم وارجاع حقوقهم المسلوبه خلال العقود المنصرمة ويتمسك اغلبهم بالهوية الوطنيه العراقية.
ادى عدم اتفاق السياسين منهم بعد سنة ٢٠٠٣ على تشتت اصوات الناخبين وعدم حصولهم على التمثيل الكافي في حكومة المركز اضافة الى ان حكومة كردستان لم تخصص كوتا للكرد الفيلين على الاقل اسوة بالاقليات الاخرى الموجوده في كوردستان ولم يكن لهم جناح عسكري اسوة بالمكونات الاخرى الى حين احتلال داعش الارهابي الى مناطق واسعة من العراق فأنشأ او فصيل مسلح بقيادة الشيخ عدنان شفي لمقاتلة داعش الارهابي وابدى مقاتلوهم درجات عالية من الشجاعة والانضباط والحرفية،
واضافة الى كل ماتقدم فهم لايملكون اي دعم خارجي يقوي من وضعهم اسوة بالمكونات الاخرى مما ادى بجعلهم ورقة مناورة بين الجهات الشيعيه الحاكمة وحكومة كردستان.

افغانستان الجزء الخامس ….!

 

بعد هجمات الحادي عشر من ايلول ٢٠٠١ التي ضربت مركز التجاره العالميه في واشنطن ومبنى البنتاجون في فيرجينا واخرى سقطت في حقل بولاية بنسلفينيا وسرعان ما حددت الجهة المنفذة للهجوم وهي تنظيم القاعده وزعيمها بن لادن الذي كان يتخذ من افغانستان تحت ظل حكومة طالبان التي رفضت تسليمه الى الولايات المتحدة مقرا له ومعسكرات لتنظيمه وبعد مرور الشهر على الهجمات وجهت الولايات المتحده حمله عسكريه كبيره للقضاء على تنظيم القاعده واسقاط طالبان من الحكم لحماية الامن القوي للولايات المتحدة الامريكية وخلال شهرين من بدأ الحملة العسكريه انهار النظام وتواروا المقاتلين في باكستان والمناطق الجبليه ورغم الخسائر الكبيرة التي منيت بها الحركة فعمدت الحركة الى اعادت تنظيم والشروع بعمليات عسكريه انتقاميه ضد الحكومة الجديده والقوات الاجنبيه على الارض ونلاحظ هنا تطور العمليات العسكريه من حيث التخطيط والتنفيذ والتاثير بشكل ملحوظ ممايدل على ان هذه الحركة لاعب كبير على الساحه الافغانيه والساحه الاقليميه لما ابدته من تكتيك استراتيجي خلال هذه ال ٢٠ سنه واعتمدت على تمويل نفسها من خلال فرض الضرائب والتعدين وتجارة المخدرات وبعض الدعم من دول اقليمية.
وتمكنت الحركة من بسط سلطتها على مسحات واسعه من البلاد ففي ايلول ٢٠١٥ تمكنت الحركه من السيطره على مدينة قندوز الاستراتيجية والذي يعد تحول كبير وحاسم في مصير الحرب،
فاحتضنت العاصمة القطريه الدوحه المفاوضات مع حركة طالبان والتي استمرت مايقارب العامين الى اتفاق سلام كبير ومدوي يقضي بسحب القوات الاجنبيه من افغانستان ونصر سياسي كبير لحركة طالبان يمهد لها الطريق نحو العاصمه كابل وحكم افغانستان من جديد

يتبع…….

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

معلومات الإتصال

info@thualfuqar.com

راسلنا

    مركز ذو الفقار للدراسات و الابحاث الاستراتيجية و حقوق الإنسان .... و هو مؤسسة خاصة بحثية مستقلة تعنى بالشأن العام في العراق وتأثيرات محيطه الاقليمي والدولي عليه.