الملخص العراقي في ٢٠٢١

مرت سنة ٢٠٢١ على العراق كحالها من السنوات العجاف التي عاشها البلد على مدى عقود و شهد البلد خلال هذه السنة العديد من الاحداث المهمة لعل ابرزها كان إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة التي وعدت باجرائها حكومة الكاظمي في موعدها والتي افرزت بعض القوى السياسية الجديدة و غالبا ما ستكون هي نواة المعارضة في البرلمان المقبل ، إضافة الى زيادة مقاعد كتل على حساب كتل اخرى الأمر الذي دفع بإتجاه تحالفات وتفاهمات جديدة رغم محاولة اطراف إبقاء الرئاسات القديمة بدون تغير بناءا على تفاهمات بين الكتل على اسس نفعيه لا تصب في مصلحة البلد والمواطن وتبقي حالة الفوضى النفعية التي يعيشها البلد ودفع ويدفع المواطن العراقي ثمنها مستمرة حتى اللحظة ونرى كذلك تعمق المشاكل الاساسيه التي يعاني منها البلد واهم ملفاتها الامن والاقتصاد والخدمات فعلى المستوى الامني فأن أقل مايقال عنه انه قابل للانهيار في اي لحظة ،حيث رأينا الطائرات المسيرة تضرب قلب المنطقة الخضراء و كالعادة لم يتم محاسبة الفاعل ليستمر اضعاف الدولة في عين المواطن وعصابات داعش تصول وتجول وتقتل ابنائنا بدم بارد في بلد ميزانية الامن والدفاع فيه كبيرة جدا ويحتوي على رتب جنرال اكثر من عدد جنرالات الجيش الامريكي نفسه ، مع اعتزازنا بالمؤسسات العسكريه والامنيه في البلد . استمر كذلك في العام السابق تهميش الحكومة لذوي الشهداء والجرحى الذين سقطوا دفاعاً عن البلد وسط حالة الانفلات الدائرة وشهدنا إجحاف حقيقي واستهتار بمعالجة قضاياهم، اما واقع الخدمات المتردي لم يلمس المواطن منه الا ما تم تنفيذه لغرض الدعاية الانتخابية والكسب الجماهيري واغلبه ذهب مهب الريح لسوء التنفيذ والفساد المتفشي في كل مفاصل الدولة وعلى المستوى الاقتصادي جاء تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار الامريكي بزيادة اسعار جميع المنتجات مما ارهق ميزانية المواطن العراقي مع الاستمرار بتدمير ماتبقى من الصناعة والزراعه الوطنيه . ختاماً فأن رغبة الشعب بوجود حكومة تحاسب الفاسدين بشكل حقيقي وتضع خطة نهوض اقتصادي وتطوير القطاعات الصناعية والزراعية والنهوض بالواقع التعليمي والصحي اللذان وصلا الى الحضيض في أوجه وها نحن نشاهد الشباب المعتصم في الساحات شكل وما زال يشكل حالة من ولادة وعي جديد للمواطن العراقي وعي بضرورة تدارك ما يحدث بالسرعة القصوة قبل الوصول الى نقطة اللا عودة .يبقى السؤال المطروح كيف لنا ان نحصل على حكومة حقيقية تمثل جميع اطياف الشعب لاتقوم على اسس تحزبية او طائفية او مليشياوية همها الانتفاع المادي والسيطره على مقدرات البلد ، ومتى يفهم من ياتي الى موقع السلطة انه موظف لدى الشعب العراقي يتقاضى اجر عن ذلك وان الشعب هو صاحب القرار!!!!؟؟؟؟

المخدرات في العراق بين الماضي والحاضر

المخدرات في العراق بين الماضي والحاضر

لا يخفى على القارئ ان المخدرات هي آفة العصر في الوقت الحالي ولا يكاد يوجد بلد في العالم لم تصل اليه هذه الآفة ولم ينكوي بنارها الا ان الأمر بالنسبة للعراق مختلف فقد كان العراق قبل الغزو اي قبل العام 2003 بعيد كل البعد عن هذه الآفة سواء على مستوى التجارة او التعاطي فقد كانت الدولة تتعامل مع هذا الموضوع في ذلك الوقت بقوة ردع كبيرة جداً حيث كان القانون يطبق على من يحمل او يروج جرام واحد من المخدارت بنفس الشدة مع من يتاجر بها بكميات كبيرة او حتى يتعاطاها بشكل شخصي مما شكل قوة ردع حقيقية ادت الى تجفيف منابع هذه الظاهرة في البلد، ومن حيث التصنيف فأن العراق كان يعد بلد عبور لا بلد تعاطي او اتجار .
بطبيعة الحال و شأنه شأن الكثير من الامور التي اتخذت منحى مغاير بعد العام 2003، فقد شاع تعاطي المخدرات في البلد بصورة كارثية حيث ظهرت احصائية لمستشفى ابن الرشد للامراض النفسية تشير الى وجود ثلاثة مدمنين بين كل عشرة افراد تتراوح اعمارهم بين ال18-30 واشارت إحصائية اخرى للهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات في العام 2009 عن وجود 16 الف مدمن مسجل بينهم اكثر من الف طفل في بغداد وحدها الرقم الذي يشكل صدمة حقيقية تهدد بوحود كارثة فعلية داخل البلد وسط صمت عجيب من الحكومات المتعاقبة وحلول ترقيعية لاترتقي لمستوى الكارثة.
واما فيما يخص الأسباب الحقيقية وراء الامر فأنها عديدة ومتنوع ابتداءً من من وجود سلطة حقيقية للقانون قبل العام 2003 ووجود دولة فعلية تمارس عملها بتطبيق القوانين الرادعة التي من شأنها الحفاظ على المجتمع ، الامر الذي تفتقد اليه مجموعة الكيانات الهزيلة التي تدير الدولة العراقية اليوم والتي هي بحد ذاتها او نسبة كبيرة منها متورطة بتجارة هذه الآفة وإغراق البلد بها وصولا الى مستويات البطالة والأمية التي انتشرت بشكل مخيف في العقدين الماضية من الزمن مروراً بسيطرة المليشيات على المنافذ الحدودية ، انتهاءً بالاوضاع المضطربة التي تعيشها المنطقة المحيطة بالعراق وخصوصاً سوريا والتي اصبحت المصدر الأول للمخدرات في المنطقة منذ العام 2012 وحتى يومنا هذا.
لاشك ان من مصلحة اي كيان فاسد يسيطر على بلد غني مثل العراق ان يغرق البلد بهذه الآفة مستهدفاً فئة الشباب التي تشكل العمود الحقيقي للنهوض بالبلد ففي الوقت الذي يشهد العراق انتشاراً للمخدرات بين اوساط الشباب تستمر الأحزاب واذرعها المليشياوية بنهب خيرات البلد بطريقة همجية ستكون نتائجها وخيمة على الاجيال القادمة.

ملخص الوضع العراقي

يعيش العراق اليوم حالة من الجمود السياسي او ان صح التعبير حالة من السكون المشحون للاجواء السياسية في
البلد حيث اعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق يوم الثلاثاء النتائج النهائية للاقتراع البرلماني المبكر لانتخاب برلمان جديد يضم 329 نائبا، More…

اذربيجان والموقع الملتهب الجزء الاول ..!

نالت الجمهورية الاذربيجانية استقلالها سنة ٣٠ اغسطس ١٩٩٠ وتمثل عقدة طريق مهمة بين اسيا الغربيه واوروبا الشرقيه اضافه إلى انها تطل على بحر قزوين من الشرق و أرمينياً من الغرب وروسيا من الشمال وتركيا ايضاً بحدود قصيره وإيران من الجنوب و جورجيا من الشمال الغربي More…

الولايات المتحدة وقوى العالم الجديد …!

تمثل الولايات المتحدة الامريكية القطب الاوحد في العالم والقوة العظمى الوحيدة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وتمكنت الولايات المتحدة من تسخير هذه السيادة لخدمة مصالح الدولة العليا في كل المجالات ولكن على حساب رسم صورة سيئة للولايات المتحدة امام معظم شعوب دول العالم الثالث More…

معلومات الإتصال

info@thualfuqar.com

راسلنا

    مركز ذو الفقار للدراسات و الابحاث الاستراتيجية و حقوق الإنسان .... و هو مؤسسة خاصة بحثية مستقلة تعنى بالشأن العام في العراق وتأثيرات محيطه الاقليمي والدولي عليه.