باكستان _ الجزءالثاني ، صراع كشمير مع الهند

كشمير ، التي يطلق عليها أيضًا “الجنة على الأرض” ، هي عبارة عن واد تبلغ مساحتها 85806 ميلًا مربعًا بين جبال الهيمالايا المغطاة بالثلوج وسلسلة جبال كاراكورام.

نزاع كشمير هو أقدم نزاع دولي لم يتم حله ، وهو قضية إقليمية وأيديولوجية بين الهند وباكستان حيث تلعب الصين دور طرف ثالث.

بدأ النزاع بعد تقسيم شبه القارة الهندية في أغسطس 1947 ، بعد أن قامت الهند بضم قسري لولاية جامو وكشمير الأميرية. كان هذا التنازل انتهاكًا ل)أداة للانضمام إلى الهند(  البريطانية ، والتي قبلها كل من المسلمين والهندوس ، والتي نصت على أن المناطق ذات الأغلبية المسلمة ستشكل جزءًا من باكستان ، بينما ستشكل ال,ولايات المهيمنة الهندوسية جزءًا من الهند.

كان في ولاية كشمير قبل التقسيم 87 في المائة من السكان المسلمين. امتد النزاع على مدى أكثر من سبعة عقود ، وأدى إلى ثلاث حروب بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان والعديد من المناوشات الأخرى.

تسيطر الهند على أكثر من 55٪ من مساحة المنطقة التي تشمل جامو ووادي كشمير ومعظم مناطق لاداك ونهر سياشين الجليدي و 70٪ من سكانها ؛

تسيطر باكستان على ما يقرب من 35٪ من مساحة الأرض التي تشمل آزاد كشمير وجلجيت بالتستان وجزء من سياشين ؛ تسيطر الصين على الـ 10٪ المتبقية من الأرض التي تشمل منطقة أكساي تشين و مناطق غير ماهولة غالبا في كاراكورام.

بعد تقسيم الهند ، والتمرد في غرب كشمير ضد الاحتلال الهندي ، حرر الجيش والقبائل الباكستانية مناطق من ولاية كشمير ، التي تشكل الآن جزءًا من باكستان. انتهت الحرب الناتجة بين الهند وباكستان بوقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة على طول الخط الذي سمي في النهاية بخط السيطرة (LOC). لا يزال هذا خط وقف إطلاق النار حتى اليوم. صدر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 21 أبريل 1948 وأحد عشر قرارًا آخر للأمم المتحدة ، صدر آخر قرار في يناير 1957 ، ونص على أن “انضمام جامو وكشمير إلى الهند أو باكستان يجب أن يتم من خلال الطريقة الديمقراطية لاستفتاء حر ونزيه. “. على الرغم من تقديم وقبول قرارات الأمم المتحدة هذه ، تواصل الهند تحدي بند الدعوة إلى استفتاء عام يحرم ثمانية ملايين شخص من كشمير من حقهم في تقرير المصير. بخيبة أمل من استخدام الهند للقوة ضد الكشميريين غير المسلحين ، بمن فيهم النساء والأطفال ،

ظهرت العديد من حركات المقاومة الكشميرية الساعية إلى الاندماج مع باكستان. اتخذت هذه الحركات المحلية من أجل النضال من أجل الحرية ضد قوات الاحتلال في الهند بعدًا لا يمكن السيطرة عليه في عام 1989. على الرغم من الوجود العسكري الهندي القوي ، استمر نضال الشعب الكشميري لأكثر من ثلاثة عقود حتى الآن دون أي بوادر للتراجع. وجهت منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمات مراقبة حقوق الإنسان الدولية انتقادات شديدة للحكومة الهندية بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقتل الكشميريين في مواجهات وهمية. ومع ذلك ، ترفض الهند إتاحة الوصول لمراقبي الأمم المتحدة أو هيئات حقوق الإنسان لزيارة جامو وكشمير لتقصي الحقائق.

في أغسطس 2019 ، رفضت الحكومة الهندية التي يتزعمها حزب بهاراتيا جاناتا اليميني المتطرف (BJP) المادتين 370 و 95 أ من الدستور الهندي اللتين أعطت منطقة جامو وكشمير التي تحتلها الهند وضعًا خاصًا وعدم شراء أي ممتلكات من قبل أي طرف خارجي. تم اتخاذ هذه الخطوة لتتماشى ممع الخطة المصممة جيدًا لإعادة إنشاء الواقع على الأرض ، وتغيير القاعدة الديموغرافية من خلال توطين غير المسلمين من أجل إضفاء الطابع الهندي على المنطقة المتنازع عليها. بعد تخفيض الوضع الدستوري لجامو وكشمير ، أدخلت الهند 200 قانون لإعادة تشكيل حالة الاحتلال . حدث تغيير كبير في قانون الإقامة مما مهد الطريق لتوطين أكثر من مليوني شخص من خارج الاقليم  لتغيير غالبية السكان إلى الهندوس. ترفض حكومة حزب بهاراتيا جاناتا منذ وصولها إلى السلطة في عام 2014 الدخول في حوار إما مع باكستان أو مع الأحزاب الكشميرية التي تكافح من أجل فصل جامو و كشمير  عن القهر الهندي. في الماضي ، فشلت جميع المفاوضات الثنائية بين الهند وباكستان بشأن قضايا كشمير المعلقة في تحقيق أي نتائج ذات مغزى. في عام 2007 ، اقترب الرئيس الباكستاني مشرف ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ، بعد سنوات من دبلوماسية القنوات الخلفية ، من إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقية سلام بشأن وضع كشمير ، لكن اضطرابات المحامين في باكستان وإضعاف الحكومة أعاقت الاتفاقية. أعلن رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبون أن كشمير نقطة اشتعال خطيرة بين دولتين نوويتين في جنوب آسيا وعرضوا حتى وساطة طرف ثالث ، لكن الهند ترفض أي تدخل من طرف ثالث.

 

كانت المواجهة بين الهند والصين في لاداك في عام 2020 أيضًا نتيجة لإلغاء الهند للوضع الخاص لجامو وكشمير. وضع الاستيلاء الصيني على أكثر من 900 كيلومتر مربع من الأراضي الهندية الصين في وضع يمكنها من مضايقة قواعد القوات الهندية في نهر سياتشن الجليدي وإبعاد أي تهديد لجيلجيت بالتستان. كما أنها أعطت افضلية استراتيجية لباكستان

لقد أدى الصراع بين الهند والصين إلى زيادة تسليط الضوء على النزاع دوليًا وتجديد الضغط على الهند لحل هذا النزاع المعلق منذ فترة طويلة. هناك الكثير من أوجه الشبه بين نزاع كشمير وفلسطين. وكلاهما من أقدم قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى حق تقرير المصير للشعب الذي تحتله الدول المجاورة والذي يقع ضحيته مدنيون أبرياء. تتبع كل من الهند وإسرائيل سياسات استخدام القوة الغاشمة والتعديلات الدستورية للاستيلاء على الأراضي والمستوطنات غير القانونية لتغيير السمات الديموغرافية. في كل من فلسطين وكشمير ، يشن الجيل الثالث الآن حركة الحرية “الانتفاضة” ضد قوات الاحتلال. ويبقى هذان الصراعان معًا كقضايا عالقة للأمة الإسلامية.

ولادة أمة جمهورية باكستان الإسلامية

الجزء الأول

كانت الحركة الباكستانية ، بقيادة محمد علي جناح ، محامي من كراتشي ، حركة سياسية في الأربعينيات من القرن الماضي تهدف إلى إنشاء وطن منفصل لمسلمي شبه القارة الهندية ، واستند هذا النضال إلى أيديولوجية نظرية “ الدولتين ”. ، الذي أكد أن المسلمين والهندوس في الهند دولتان منفصلتان ، لكل منهما عاداتها ودينها وتقاليدها ؛ لذلك من وجهة النظر الاجتماعية والأخلاقية ، يجب أن يكون المسلمون قادرين على الحصول على وطن منفصل خاص بهم ، منفصل عن الأغلبية الهندوسية ، حيث الإسلام هو الدين السائد. قاد جناح كزعيم لرابطة مسلمي عموم الهند النضال من أجل وطن منفصل لمسلمي الهند. أدت الجهود المشتركة التي بذلها الهندوس تحت راية المؤتمر الوطني الهندي بقيادة موهان داس غاندي والرابطة الإسلامية ضد الاحتلال البريطاني إلى قبول دولتين مستقلتين في عام 1946 من قبل الحكام.

كانت الصيغة المتفق عليها بين الأطراف الثلاثة للتقسيم هي أن المناطق ذات الأغلبية المسلمة الخاضعة للقهر البريطاني ستصبح جزءًا من باكستان بينما يهيمن الهندوس على الولايات لتشكل جزءًا من المجال الهندي .. لم ينطبق قانون التقسيم الهندي هذا على أكثر من 630 ولاية أميرية. تم منح حكامها خيار البذر لأي دولة بناءً على التحيز السكاني والتواصل الجغرافي. أدى هذا الانقسام على أساس القومية إلى إنشاء باكستان في 14 أغسطس 1947 والهند في اليوم التالي. كان إنشاء باكستان حافزًا لأكبر حركة ديموغرافية في التاريخ المسجل. ما يقرب من سبعة عشر مليون شخص – تحرك الهندوس والمسلمون والسيخ في كلا الاتجاهين بين الهند والجناح الشرقي (الآن بنغلاديش) والجناح الغربي لباكستان. كان هناك عنف واسع النطاق ، حيث تراوحت تقديرات الخسائر في الأرواح المصاحبة أو السابقة للتقسيم بين عدة مئات من الآلاف إلى مليوني شخص.

ظهرت جمهورية باكستان الإسلامية ، مع مؤسسها محمد علي جناح كأول حاكم عام لها ، بالكاد بحصة 33 في المائة من أصول القوات المسلحة والنفقات المالية للهند غير المنقسمة. أجبرت ولاية كشمير ذات الأغلبية المسلمة على الانضمام إلى الهند وأعمال الشغب الدينية العنيفة ، وهي بيئة من العداء وانعدام الثقة بين باكستان والهند ، والتي تؤثر على علاقاتهما الثنائية حتى يومنا هذا. توفي محمد علي جناح بالكاد بعد عام واحد من إنشاء باكستان في سبتمبر 1948. وفاة رجل واحد لا ينبغي أن تعني الكثير ، لكن الوفاة المبكرة لمؤسسها ، الذي كان لديه خطة للأمة التي تأسست حديثًا ، أدت إلى أزمات الهوية المتوخاة وعقود من الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

باكستان هي خامس دولة في العالم من حيث عدد السكان ويبلغ عدد سكانها ما يقرب من 227 مليون نسمة ، وثاني أكبر عدد من المسلمين في العالم. تقع باكستان في موقع استراتيجي على مفترق طرق جيوسياسي بين الغرب المتقلب وجنوب ووسط آسيا. تبلغ مساحتها 881913 كيلومترًا وتحدها الهند من الشرق وأفغانستان من الغرب وإيران من الجنوب الشرقي والصين من الشمال الشرقي. يبلغ طول ساحلها 1046 كيلومترًا على طول بحر العرب وخليج عمان في الجنوب. كراتشي هي أكبر ميناء وجوادار في أعماق البحار ، كثاني أكبر ميناء.

تعد باكستان موقعًا للعديد من الثقافات القديمة ، بما في ذلك موقع العصر الحجري الحديث الذي يبلغ عمره 8500 عام في مهرجاره في بلوشستان وحضارة وادي السند في العصر البرونزي ، وهي الحضارة الأكثر شمولاً في العالم القديم. كانت المنطقة مملكة إمبراطوريات وسلالات متعددة ، بما في ذلك الإسكندر الأكبر ؛ السلوقية ، الموري ، الخلافة الأموية في منطقتها الجنوبية ، الغزنويون ، المغول ، الدوراني ، إمبراطورية السيخ ، حكم شركة الهند الشرقية البريطانية والإمبراطورية البريطانية الهندية الحديثة من 1858 إلى 1947.

المحاضرين المجانيين في العراق

كغيره من الملفات الشائكة في البلد يعد ملف المحاضرين المجانيين في العراق معضلة انتجتها الحكومات المتعاقبة من بعد العام 2003 ، حيث ظهرت المشكلة نتاجا للحلول الترقيعية التي انتهجتها الجهات الرسمية والتي لا تعالج مكامن الخلل بل تسعى الى تغطيته والمماطلة بإيجاد الحلول حتى تأتي حكومة اخرى وتتسلم الملف وينطبق الحال على جميع الملفات الشائكة والمعلقة منذ اللحضة الأولى لاحتلال البلد ، الامر الذي ان دل على شيئ فأنه يدل على عدم جدية جميع الحكومات السابقة والحالية على النهوض بالبلد على وجه الحقيقة، نعود بحديثنا لموضوع المحاضرين المجانيين ، شهد الشارع العراقي خلال العشر سنوات السابقة العديد من الاحتجاجات والمظاهرات من قبل المحاضرين احتجاجا على ما وصفوه ” وهو كذلك ” اجحافاً بحقهم وظلماً صارخاً لهم فيما يخص تثبيتهم بعقود تدريسية ثابتة وشمولهم بسلم الرواتب ، كذلك تمكنهم من الحصول على سلف بنكية اسوةً ببقية الموظفين في القطاعات الحكومية بالبلد وانتهاءً برفع رواتبهم والتي تعد الأدنى في سلم الوظائف في البلد.
وشهد العام 2021 في الربع الأول منه احتجاجات واسعة من قبل المحاضرين وذلك على إثر إقرار الموازنة في البرلمان والتي لم تشمل في ذلك الوقت اي بند يسمح بتحول المحاضرين من عقود مؤقتة الى عقود دائمية وعلى اثر ذلك أعلنت في وقتها وزارة التربية موافقة مجلس الوزراء على التعاقد مع المحاضرين والإداريين المجانيين العاملين بالوزارة، الى انه لم يلمس المحاضرين تطبيق القرار على ارض الواقع ومن الجدير بالذكر ان هناك شريحة كبيرة من المحاضرين يصل عددهم الى 230 ألف محاضر تمتد خدمتهم على مدار عشر سنوات ويشكلون عصب حيوي في تسيير شوؤن وزارة التربية والنهوض بالعملية التعليمية في البلد دون ان تتاح لهم فرصة التعيين الدائم ،
شهدنا في الفترة السابقة وتحديداً في الاسابيع الاخيرة من العام 2021 موجة احتجاجات قوية في عديد من المحافظات للمحاضرين شهدت في بعض المناطق قطع للطرقات وتصعيد من قبل المعنيين نتج عنه قرار من رئيس الوزراء بشمول المحاضرين في الموازنة المالية للعام 2022 . يبقى السؤال المطروح هو: في بلد يحتوي على مئات الآلاف من الفضائيين في المؤسسات العسكرية والحشد وغيرها من القطاعات وتصرف لهم رواتب بالمليارات تحت مرأى ومسمع من جميع الجهات القانونية وتحت رعاية كاملة من الرئاسات الثلاث تعجز فيه نفس المؤسسات من اصدار قانون ينصف المحاضرين الذي يحملون اسمى رسالة في الوجود الا وهي التعليم، وكمال قيل اذا ظهر السبب بطل العجب، فلا عجب بعد اليوم من الحال الذي وصل اليه البلد!!!!

الملخص العراقي في ٢٠٢١

مرت سنة ٢٠٢١ على العراق كحالها من السنوات العجاف التي عاشها البلد على مدى عقود و شهد البلد خلال هذه السنة العديد من الاحداث المهمة لعل ابرزها كان إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة التي وعدت باجرائها حكومة الكاظمي في موعدها والتي افرزت بعض القوى السياسية الجديدة و غالبا ما ستكون هي نواة المعارضة في البرلمان المقبل ، إضافة الى زيادة مقاعد كتل على حساب كتل اخرى الأمر الذي دفع بإتجاه تحالفات وتفاهمات جديدة رغم محاولة اطراف إبقاء الرئاسات القديمة بدون تغير بناءا على تفاهمات بين الكتل على اسس نفعيه لا تصب في مصلحة البلد والمواطن وتبقي حالة الفوضى النفعية التي يعيشها البلد ودفع ويدفع المواطن العراقي ثمنها مستمرة حتى اللحظة ونرى كذلك تعمق المشاكل الاساسيه التي يعاني منها البلد واهم ملفاتها الامن والاقتصاد والخدمات فعلى المستوى الامني فأن أقل مايقال عنه انه قابل للانهيار في اي لحظة ،حيث رأينا الطائرات المسيرة تضرب قلب المنطقة الخضراء و كالعادة لم يتم محاسبة الفاعل ليستمر اضعاف الدولة في عين المواطن وعصابات داعش تصول وتجول وتقتل ابنائنا بدم بارد في بلد ميزانية الامن والدفاع فيه كبيرة جدا ويحتوي على رتب جنرال اكثر من عدد جنرالات الجيش الامريكي نفسه ، مع اعتزازنا بالمؤسسات العسكريه والامنيه في البلد . استمر كذلك في العام السابق تهميش الحكومة لذوي الشهداء والجرحى الذين سقطوا دفاعاً عن البلد وسط حالة الانفلات الدائرة وشهدنا إجحاف حقيقي واستهتار بمعالجة قضاياهم، اما واقع الخدمات المتردي لم يلمس المواطن منه الا ما تم تنفيذه لغرض الدعاية الانتخابية والكسب الجماهيري واغلبه ذهب مهب الريح لسوء التنفيذ والفساد المتفشي في كل مفاصل الدولة وعلى المستوى الاقتصادي جاء تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار الامريكي بزيادة اسعار جميع المنتجات مما ارهق ميزانية المواطن العراقي مع الاستمرار بتدمير ماتبقى من الصناعة والزراعه الوطنيه . ختاماً فأن رغبة الشعب بوجود حكومة تحاسب الفاسدين بشكل حقيقي وتضع خطة نهوض اقتصادي وتطوير القطاعات الصناعية والزراعية والنهوض بالواقع التعليمي والصحي اللذان وصلا الى الحضيض في أوجه وها نحن نشاهد الشباب المعتصم في الساحات شكل وما زال يشكل حالة من ولادة وعي جديد للمواطن العراقي وعي بضرورة تدارك ما يحدث بالسرعة القصوة قبل الوصول الى نقطة اللا عودة .يبقى السؤال المطروح كيف لنا ان نحصل على حكومة حقيقية تمثل جميع اطياف الشعب لاتقوم على اسس تحزبية او طائفية او مليشياوية همها الانتفاع المادي والسيطره على مقدرات البلد ، ومتى يفهم من ياتي الى موقع السلطة انه موظف لدى الشعب العراقي يتقاضى اجر عن ذلك وان الشعب هو صاحب القرار!!!!؟؟؟؟

المخدرات في العراق بين الماضي والحاضر

المخدرات في العراق بين الماضي والحاضر

لا يخفى على القارئ ان المخدرات هي آفة العصر في الوقت الحالي ولا يكاد يوجد بلد في العالم لم تصل اليه هذه الآفة ولم ينكوي بنارها الا ان الأمر بالنسبة للعراق مختلف فقد كان العراق قبل الغزو اي قبل العام 2003 بعيد كل البعد عن هذه الآفة سواء على مستوى التجارة او التعاطي فقد كانت الدولة تتعامل مع هذا الموضوع في ذلك الوقت بقوة ردع كبيرة جداً حيث كان القانون يطبق على من يحمل او يروج جرام واحد من المخدارت بنفس الشدة مع من يتاجر بها بكميات كبيرة او حتى يتعاطاها بشكل شخصي مما شكل قوة ردع حقيقية ادت الى تجفيف منابع هذه الظاهرة في البلد، ومن حيث التصنيف فأن العراق كان يعد بلد عبور لا بلد تعاطي او اتجار .
بطبيعة الحال و شأنه شأن الكثير من الامور التي اتخذت منحى مغاير بعد العام 2003، فقد شاع تعاطي المخدرات في البلد بصورة كارثية حيث ظهرت احصائية لمستشفى ابن الرشد للامراض النفسية تشير الى وجود ثلاثة مدمنين بين كل عشرة افراد تتراوح اعمارهم بين ال18-30 واشارت إحصائية اخرى للهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات في العام 2009 عن وجود 16 الف مدمن مسجل بينهم اكثر من الف طفل في بغداد وحدها الرقم الذي يشكل صدمة حقيقية تهدد بوحود كارثة فعلية داخل البلد وسط صمت عجيب من الحكومات المتعاقبة وحلول ترقيعية لاترتقي لمستوى الكارثة.
واما فيما يخص الأسباب الحقيقية وراء الامر فأنها عديدة ومتنوع ابتداءً من من وجود سلطة حقيقية للقانون قبل العام 2003 ووجود دولة فعلية تمارس عملها بتطبيق القوانين الرادعة التي من شأنها الحفاظ على المجتمع ، الامر الذي تفتقد اليه مجموعة الكيانات الهزيلة التي تدير الدولة العراقية اليوم والتي هي بحد ذاتها او نسبة كبيرة منها متورطة بتجارة هذه الآفة وإغراق البلد بها وصولا الى مستويات البطالة والأمية التي انتشرت بشكل مخيف في العقدين الماضية من الزمن مروراً بسيطرة المليشيات على المنافذ الحدودية ، انتهاءً بالاوضاع المضطربة التي تعيشها المنطقة المحيطة بالعراق وخصوصاً سوريا والتي اصبحت المصدر الأول للمخدرات في المنطقة منذ العام 2012 وحتى يومنا هذا.
لاشك ان من مصلحة اي كيان فاسد يسيطر على بلد غني مثل العراق ان يغرق البلد بهذه الآفة مستهدفاً فئة الشباب التي تشكل العمود الحقيقي للنهوض بالبلد ففي الوقت الذي يشهد العراق انتشاراً للمخدرات بين اوساط الشباب تستمر الأحزاب واذرعها المليشياوية بنهب خيرات البلد بطريقة همجية ستكون نتائجها وخيمة على الاجيال القادمة.

التغير الديموغرافي في تاريخ العراق الحديث (الكرد الفيلية)

التغير الديموغرافي في تاريخ العراق الحديث (الكرد الفيلية)
الكرد الفيله هم احد مكونات النسيج العراقي ومن اكثر من تعرضوا للظلم منذ تاسيس الدولة العراقيه الى ٢٠٠٣ وحتى بعد ال ٢٠٠٣ ولم يتك انصافهم مقارنة بماحل بهم خلال العقود المنصرمة ويسكن الكرد الفيليه المناطق الحدوديه في محافظة ديالي وواسط وفي السليمانيه وحلبچه ومناطق من بغداد ويسكن الجزء الاخر في مناطق غرب ايران وهم من المسلمين الشيعه ويتحدثون لغة تختلف عن اللغة الكردية المتداوله في كردستان العراق.
تعرض الكرد الفيلية الى تهجير قسري من مناطقهم وتسفير واسقاط للجنسيه العراقيه طال عدد كبير منهم بل وصل الحال الى الطلاق القسري والتفريق بين الازواج بتهمة التبعية لايران مما الحق بهم مشاكل كبيره على المستوى العائلي والاجتماعي والاقتصادي وخسر جزء كبير منهم اموالهم ومصالحه في العراق وللاسف كان ذلك لمصالح ماديه وسياسيه لشخصيات متنفذة بالحكم انذاك، بعد سنة ٢٠٠٣ اصبح الفيليه منقسمون بين مؤيدين للحكومة المركزيه في بغداد وبين حكومة اقليم كردستان ويعود السبب في ذلك لعدة امور منها العشائرية والتقسيم الجغرافي والاختلاط الفكري بين العقائدي والقومي لديهم ويعد هذا الانقسام احد اهم الاسباب التي لم تمكنهم من الحصول على استحقاقاتهم وارجاع حقوقهم المسلوبه خلال العقود المنصرمة ويتمسك اغلبهم بالهوية الوطنيه العراقية.
ادى عدم اتفاق السياسين منهم بعد سنة ٢٠٠٣ على تشتت اصوات الناخبين وعدم حصولهم على التمثيل الكافي في حكومة المركز اضافة الى ان حكومة كردستان لم تخصص كوتا للكرد الفيلين على الاقل اسوة بالاقليات الاخرى الموجوده في كوردستان ولم يكن لهم جناح عسكري اسوة بالمكونات الاخرى الى حين احتلال داعش الارهابي الى مناطق واسعة من العراق فأنشأ او فصيل مسلح بقيادة الشيخ عدنان شفي لمقاتلة داعش الارهابي وابدى مقاتلوهم درجات عالية من الشجاعة والانضباط والحرفية،
واضافة الى كل ماتقدم فهم لايملكون اي دعم خارجي يقوي من وضعهم اسوة بالمكونات الاخرى مما ادى بجعلهم ورقة مناورة بين الجهات الشيعيه الحاكمة وحكومة كردستان.

ملخص الوضع العراقي

يعيش العراق اليوم حالة من الجمود السياسي او ان صح التعبير حالة من السكون المشحون للاجواء السياسية في
البلد حيث اعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق يوم الثلاثاء النتائج النهائية للاقتراع البرلماني المبكر لانتخاب برلمان جديد يضم 329 نائبا، More…

معلومات الإتصال

info@thualfuqar.com

راسلنا

    مركز ذو الفقار للدراسات و الابحاث الاستراتيجية و حقوق الإنسان .... و هو مؤسسة خاصة بحثية مستقلة تعنى بالشأن العام في العراق وتأثيرات محيطه الاقليمي والدولي عليه.