ملخص الوضع العراقي

112 Views

يعيش العراق اليوم حالة من الجمود السياسي او ان صح التعبير حالة من السكون المشحون للاجواء السياسية في
البلد حيث اعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق يوم الثلاثاء النتائج النهائية للاقتراع البرلماني المبكر لانتخاب برلمان جديد يضم 329 نائبا،
وصرحت بدورها المفوضية العليا ان إعادة الفرز اليدوي للاصوات أسفرت عن تغيير نتائج خمس مقاعد فقط الأمر الذي زاد من توتر الأجواء حالياً بين الكتل المتنافسة خصوصاً داخل البيت الشيعي مما يعيدنا الى النقطة الجوهرية الا وهي تشكيل حكومة اغلبية وان كانت حكومة تكنوقراط الامر الذي ترفضه الكتل الخاسرة لما له تبعات مستقبلية خطرة تهدد وجود الكتل السياسية خارج التشكيل الحكومي.

وفيما يخص الكتلة الأكبر فقد صرح مقتدى الصدر ان على الكتل الخاسرة تقبل الوضع كما هو عليه وعدم عرقلة المسار الدبلوماسي للعملية السياسية كما اسماه،
في حقيقة الأمر ان احد اهم الأمور التي تدعو الكتل السياسية للقلق فعلاً هو الخوف من مغبة التسقيط السياسي في حال مضي الكتلة الأكبر في تشكيل الحكومة
وإعادة فتح ملفات الفساد الأمر الذي يجعل من شبه المستحيل ان يتم تشكيل الحكومة دون حدوث تصادمات حقيقية.

تعيش المنطقة اليوم بشكل عام والعراق خصوصا حالة من التوتر خصوصا مع السعي لاعادة استئناف المفاوضات بشأن الملف النوري الايراني وانعكاساته على المنطقة في العراق ، سوريا, لبنان , اليمن .

يواجه الشارع العراقي اليوم عدة تحديات مصيرية اهمها حسم ملف الانتخابات ومصير المجاميع المسلحة وصولا الى الوضع الاقتصادي الحرج ،
وفيما يخص المواطن العراقي البسيط فان الملف الاقتصادي هو الأهم فعلياً لما عاناه المواطن على مدى عقدين من الزمن الملف الذي ان استمرت الحكومة بنهجها المعهود سيستمر الوضع بالذهاب نحو الأسوأ ، نواجه العديد من الملفات الاقتصادية الحرجة والتي تحتاج الى معالجة فورية الا ان استمرار التناحر السياسي بين الكتل وتنفيذ الاجندات الخارجية لن يصل بالعراق الا الى الأسوأ.

يبقى السؤال المطروح الى متى سيستمر العزف على جراح المواطن العراقي البسيط وسلبه ابسط الحقوق التي يفتقر اليها ؟؟؟؟

 

*يمنع منعاً باتاً استخدام المعلومات والنصوص الخاصه والواردة في هذا الموقع الا بأذن مسبق من ادارة المركز

 

 

لا تعليق

معلومات الإتصال

info@thualfuqar.com

راسلنا

    مركز ذو الفقار للدراسات و الابحاث الاستراتيجية و حقوق الإنسان .... و هو مؤسسة خاصة بحثية مستقلة تعنى بالشأن العام في العراق وتأثيرات محيطه الاقليمي والدولي عليه.